أركان الإسلام الخمسة (شهادة التوحيد)
كل الأعمال التي يعمل بها المسلم والتي شرعها الله تعالي وتكون خالصة لوجهه الكريم ويقبلها الله لابد أن تكون قولاً وفعلاً ؛ ولا يقبل الله تعالي العبد في الإسلام إلا بنطق الشهادتان قائلاً "أشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إلّا اللهُ وأشْهَدُ أنّ محمّداً رسولُ اللهِ "
وبها يدخل الناس الإسلام فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - "الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ" وبها تكون إتمام العبودية لله قال تعالى "فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى"
شهادة التوحيد ركن الإسلام
لا يدخل الإنسان في الإسلام إلا بهاتين الشهادتين معا فهما متلازمتان فلا تكون واحدة دون الأخري ،وتعد الشهادتان الركن الأول من أركان الإسلام حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم "بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ شَهادةِ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وصَومِ رمضانَ وحجِّ البيتِ لمنِ استطاعَ إليهِ سبيلًا"أخرجه البخاري (8)، ومسلم (16) .
معني شهادة التوحيد
معنى الجزء الأول من الشهادة"أشهد أن لا إله إلا الله "أن يشهد الإنسان بلسانه وبقلبه أنه لا معبود حق إلا الله، يشهد بلسانه ويؤمن بقلبه أنه لا إله إلا الله، لذلك جاء قول أشهد بدلاً من أقر لأنها أبلغ وأقوي ، وتشهد الله وجميع المخلوقات أن ما يعبد الإنس والجن من دون الله من أصنام، أو أموات، أو أشجار، أو أحجار، أو ملائكة أو غيرهم كله باطل كما قال تعالى" ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ "[الحج62]، هذا معنى شهادة أن لا إله إلا الله، أن تشهد عن علم، ويقين، وصدق أنه لا معبود حق إلا الله، وأن ما يعبده من دونه فكله باطل.
اقرا ايضا....... نواقض شهادة التوحيد ومنقصاته
والجزء الثاني من الشهادة "أشهد أن محمداً رسول الله" تعني أن تشهد عن علم ويقين، وصدق أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب هو رسول الله حقًا إلى جميع الثقلين جنهم وإنسهم، وبه ختم الأنبياء ليس بعده نبي عليه الصلاة والسلام،وختمت الرسالات، وبه تقوم الساعة.
شهادة التوحيد هي مفتاح الجنة
حيث ان لا اله الا الله محمد رسول الله تفتح للمؤمن نور البصيرة فتجعله يسعي الي فعل الخيرات وترك المنكرات لذا لا يصح من الإنسان صيام، ولا صلاة، ولا غير ذلك إذا كان هذا الإنسان لم يتكلم بالشهادة، ولم ينطق بها، فلابد من ذلك، أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله أن تشهد بقلبك، وأن تشهد بلسانك، فلابد من النطق بها، إلا إذا وجد مانع فيما يتعلق باللسان كالخرس، كأن يكون الإنسان عاجزاً عن النطق.
ثم التصديق بكل جوارحك هذا لابد منه، وهذه حقيقة الشهادة، وإلا فإن اللسان وحده لا يكفي فلابد أن يصدقه قلبك؛ لأن المنافقين كانوا يقولون ذلك بأفواههم وماتخفي قلوبهم أكبر،اي أنهم يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والعياذ بالله.
الخاتمة
والإسلام إذا ذكر وحده دخل فيه الإيمان، فصار يعني إسلام الظاهر والباطن، انقياد القلب وتصديق القلب مع اللسان، مع إسلام الجوارح وانقياد الجوارح، كل ذلك يدخل تحته ، أما أذا ذكر الإيمان وحده دخلت فيه هذه الأمور جميعاً.
وإذا ذكر الإسلام مع الإيمان كان معنى الإسلام هو الإسلام الظاهر، والإيمان هو التصديق الانقيادي، الإقرار بما يجب الإقرار به من الإيمان بالله وملائكته وكتبه واليوم الآخر والقضاء خيره وشره.
إن شاء الله نتعرف في موضوعنا القادم عن شروط شهادة التوحيد اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
لمشاهدة المزيد اضغط هنا



اترك رسالتك وسيتم الرد عليها في اقرب وقت شكرا لك