الإسراء والمعراج (الجزء الثالث)..... سلسلة حبيب الله {الفصل 45}

 المسجد الأقصى المبارك مسري المصطفي عليه السلام إلي السماء

 قال تعالى : " سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى " لماذا سماه الله بالأقصى ؟ بيت المقدس بعيد عن الكعبة ، فسمي بالأقصى أي البعيد ، الأقصى يوجد له الأدنى الأقرب ، أي المسجد النبوي ، وهو يقع ما بين مكة والأقصى ، وهذه بشرى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - وإن الله ناصره . ثم انطلق به البراق، وسرى حتى إذا جاء بيت المقدس [[ الوقت ليل والإنارة لم تكن موجودة ، ودخلا ليلا .. الرسول لا يعرف من أين دخل ولا إلى أين سيصل ، جبريل هو دليله ]] . 



الإسراء والمعراج (الجزء الثالث)..... سلسلة حبيب الله {الفصل 45}



هبط به إلى الصخرة المعروفة الآن {{ مسجد قبة الصخرة }} ، طبعا القبة لم تكن موجودة فوق الصخرة في ذلك الوقت ، فقط صخرة ، وكان فيها حلقة ؛ أي تفريغ بالصخرة . قال له جبريل : اربط البراق هنا فربطه ، ثم دخل بالنبي إلى المسجد فصلى ركعتين . الروايات متعددة : منهم من قال صلى ركعتين لوحده ، ثم عُرج به إلى السماء ؛ ولما نزل من السماء صلى بالأنبياء إماماً . ومنهم من قال ، صلى بالأنبياء، ثم عُرج به إلى السماء ولكن هناك حديث يرشدنا إلى الصواب من صحيح البخاري ومختصره في المعنى : [[ كان كلما وصل إلى سماء استفتح ، ثم يُعرفه جبريل على كل نبي، في السماء الأولى يسأل النبي جبريل من هذا يا أخي جبريل ؟ هذا آدم يا محمد ، سلم عليه ، ويدعو له آدم .



وفي السماء الثانية ابنيّ الخالة عيسى ويحيى ، وفي السماء الثالثة ، من هذا ؟.. هذا يوسف ... ]] ، وهكذا كل سماء جبريل يُعرّف رسولنا الكريم على الأنبياء عليهم السلام . هنا نطرح سؤالا : هل من الصواب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالأنبياء في بيت المقدس ، ثم يُعرج به إلى السماء ؛ فيصبح لا يعرفهم ولا يتعرف عليهم ؟؟!!



 فالربط الأصح بين اختلاف الروايات ، إن الصلاة حصلت مرتين ؛ أول ما وصل مع جبريل صلى ركعتين لوحده - صلى الله عليه وسلم - ثم عُرج به إلى السماء، وتعرف على الأنبياء، ثم هبط والأنبياء معه ، وصلى بهم ركعتين في المسجد الأقصى . ثم قدم له جبريل الضيافة ، جاء له بطبق فيه كأسان؛ أحدهما من لبن [[ لبن يعني حليب اسمه عند العرب لبن ]] و الآخر من خمر ، فأخذ - صلى الله عليه وسلم - كأس اللبن وشرب، فقال له جبريل : هُديت إلى الفطرة ، وأخذتها لأمتك ، ثم عرج به - صلى الله عليه وسلم - إلى السموات السبع . 



كيف عُرج به ؟؟ صلى الله عليه وسلم جهزه الله لهذا العروج ، لأنه سيجتاز مرحلة الجاذبية ؛ مرحلة اللاهواء التي يخاف منها ركاب الفضاء فيأخذون الأكسجين المخزن ، فكيف بالنبي - صلى الله عليه وسلم - سيُعرج به إلى السماوات السبع كلها ؟؟ فأعدّه الله إعدادا ملائكيا يصلح لهذا الصعود ؛عرج - صلى الله عليه وسلم - السماوات السبع ، وبدأ بالسماء الدنيا ؛ والسماء الدنيا فيها الشمس والنجوم والكواكب والمجرات و الدليل قوله تعالى : {{ إنا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ }} ، فكل هذه تقع في السماء الدنيا . 



عرج النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما وصل للسماء الدنيا استأذن جبريل [[ وليس معنى استأذن أنه يطرق الباب !! ولكن السماوات محروسة بالملائكة ، ومهمتهم أن لا يدخل أحد منها إلا بإذن ، ذلك تقدير العزيز العليم ]] ، فاستأذن جبريل ، قيل : من معك ؟ قال : محمد . قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم قيل : مرحبا به ، ونعم المجيء 



 ✍️يتبع بإذن الله ….صلى الله عليه وسلم 

اهتماماتك
بواسطة : اهتماماتك
اترك تعليقك هنا وسيتم الرد عليك خلال 24 ساعة.
تعليقات