الإعلان عن الممر الإقتصادي في الهند
تم الإعلان عن الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) في اليوم الأول للقمة يوم السبت الموافق 9سبتمبر 2023، ويعتبر هذا الممر مهما في نواح كثيرة، وبمساعدة هذا الممر، سيتم بذل الجهود لجذب المزيد من الدول الآسيوية، وهذا سيعطي دفعة للتصنيع والأمن الغذائي وسلسلة التوريد في المنطقة.
وقد تم إدراج العديد من البلدان في هذا الممر، هذا المشروع جزء من مبادرة تسمى الشراكة من أجل الاستثمار العالمي في البنية التحتية وقد وقع زعماء الهند والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي مذكرة تفاهم في نيودلهي يوم السبت وأعلنوا عن صفقة البنية التحتية الضخمة التي تغير قواعد اللعبة.
ويقول الخبراء إن هذا الممر سيشكل تحديًا مباشرًا لمبادرة الحزام والطريق الصينية، وإلى جانب ذلك، سيتم ربط آسيا وأوروبا وأفريقيا بمساعدة الممر الإقتصادي وسيتم إنشاء شبكة التجارة والبنية التحتية.
تفاصيل مشروع الممر الاقتصادي الجديد
وقد قدم البيت الأبيض هذه المعلومات في رسالة حقائق تتعلق بالممر الإقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، قيل في هذا أنه من خلال الممر يتم تضمين إنشاء شبكة السكك الحديدية والبحرية بين أوروبا والشرق الأوسط وآسيا.
خصص الاتحاد الأوروبي إنفاق ما يصل إلى 300 مليار يورو على استثمارات البنية التحتية في الخارج بين عامي 2021 و2027 من خلال مشروع "البوابة العالمية"، الذي تم إطلاقه جزئياً لمنافسة مبادرة الحزام والطريق الصينية والدفاع عن المصالح الأوروبية مع الشركاء التجاريين الرئيسيين.
ووفقاً لـ "فايننشال تايمز"، تقف مبادئ المشروع على النقيض من آلية تمويل البنية التحتية في "مبادرة الحزام والطريق" الصينية، والتي تعرض تمويلها لانتقادات لكونه غامضاً ويجبر الدول الفقيرة على الوقوع في فخ الديون.
وتهدف المبادرة الطموحة إلى ربط المراكز التجارية، ودعم تطوير وتصدير الطاقة النظيفة، ومد الكابلات البحرية، وتوسيع شبكات الطاقة وخطوط الاتصالات، وتعزيز تقنيات الطاقة النظيفة، وزيادة وصول الإنترنت للمجتمع، لضمان الاستقرار والأمن.
وفقا لمذكرة التفاهم، سوف يتكون الممر الإقتصادي الجديد من ممرين مختلفين، وسيربط الممر الشرقي الهند بالخليج العربي، وسيربط الممر الشمالي الخليج العربي بأوروبا.
وستحتوي على شبكة سكك حديدية تم تصميمها لتوفير عبور موثوق وفعال من حيث التكلفة عبر الحدود من السفينة إلى السكك الحديدية مثل طرق النقل البحري والبري الحالية.
يتضمن مسار السكك الحديدية هذا، الذي يمر بشكل رئيسي عبر الشرق الأوسط، خططًا لمد الكابلات الكهربائية وخطوط أنابيب الهيدروجين النظيفة.
أعرب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، عن شكره للشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات، لدى الإعلان عن مشروعات "الممر الاقتصادي" الجديد، الذي يهدف إلى ربط الهند بمنطقة الشرق الأوسط وأوروبا.
وخاطب بايدن الشيخ محمد بن زايد، قائلا: "أود أن أقول، شكرًا شكرًا شكرًا، محمد بن زايد.. لا أعتقد أننا كنا نستطيع تحقيق ذلك من دونك".
وقال في حسابه عبر منصة إكس (تويتر سابقًا): "شاركت اليوم في قمة مجموعة العشرين في الهند، وعقدت لقاءات مثمرة مع عدد من القادة والمسؤولين المشاركين، بحثنا خلالها التعاون لمواجهة التحديات المشتركة وتحقيق التنمية المستدامة والازدهار للجميع. الإمارات داعم رئيس للعمل الجماعي الدولي من أجل بناء مستقبل أفضل للبشرية".
الهند ستزيد من صادراتها إلى الإتحاد الأوروبي
وفي الشراكة من أجل الإستثمار العالمي في البنية التحتية (PGII)، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إن الممر الإقتصادي “الهند والشرق الأوسط وأوروبا” تاريخي، سيكون هذا هو الاتصال الأكثر مباشرة على الإطلاق والذي سيؤدي إلى تسريع الأعمال ومن المرجح أن يظل توطين سلسلة التوريد، وسط التوترات التجارية والجغرافيا السياسية وأمن الطاقة ومخاطر تعطل سلسلة التوريد، موضوعًا رئيسيًا للعقد المقبل
وسيعمل هذا الممر الإقتصادي على تسريع التجارة بين الهند وأوروبا بنسبة 40%، ووصف هذا المشروع بأنه جسر أخضر ورقمي بين القارات والحضارات، وقال إنها تحتوي على كابلات لنقل الطاقة والبيانات فهذا المشروع أن يشجع الشركات العالمية على نقل مصانعها إلى الهند من أجل التصنيع هناك بيد عاملة رخيصة والتصدير إلى الأسواق العالمية.
وتعد الهند من أكبر الدول في العالم تصنيعا للقاحات كما نقلت آبل عملياتها إلى الهند بشكل متسارع في الأشهر الماضية، إضافة إلى قيام المزيد من الشركات بخطوات مماثلة وتعد الهند ايضا من الدول الحليفة للولايات المتحدة ويمكنها ان تلعب دور مصنع العالم بدلا من الصين، وهو ما يبدو حاليا أنه رهان غربي عليها متزايد.
المصانع أيضا تنتقل إلى المكسيك وهي دولة جارة للولايات المتحدة وتتوفر فيها اليد العاملة الرخيصة، وهذا في ظل جهود الغرب للتخلص من الإعتماد على الصين بشكل عام، تستمر البيانات في تسليط الضوء على أن الشركات قامت بتنويع سلاسل التوريد الخاصة بها، مع خطط للمزيد في المستقبل.
ومع نجاح الهند في اقناع السعودية والإمارات وإسرائيل والأردن للعب دور ممر سلعها وانتاجاتها إلى أوروبا يبدو الممر الاقتصادي الجديد انتصارا جديدا بالنسبة لها ومهما في منافستها للصين.
اترك رسالتك وسيتم الرد عليها في اقرب وقت شكرا لك