معجزات الحبيب في المهد
صرف الله عزوجل ،كل المراضع عنه صلى الله عليه وسلم ، إلا {{ حليمة السعدية }} تقول حليمة :_والله مابقي من صواحبي [[ يعني صاحباتي ]] إمرأة إلا أخذت رضيعاً غيره ، وأنا لم أجد غيره ، فكرهت أن أرجع من غير رضيع [[ حليمة السعدية ، وزوجها أبو كبشة ، الذي يقرأ السيرة ويتعمق فيها ، يدرك أنهما كانا ، طيبين ، وحظهم في الدنيا قليل ، ولكن الله إذا أعطى أدهش ]]
فعزمت حليمة السعدية على أخذ هذا اليتيم ، هي لم تره بعد تقول حليمة :_ فذهبت إلى عبدالمطلب ، فإستقبلني قال :_ من أنتِ ؟؟ قلت :_ حليمة السعدية فقال :_ بخٍ بخ ، سعد وحلم ، خصلتان إذا إجتمعتا ، ففيهما خير الدهر وعز الأبد [[ تفائل بإسمها ]] يا حليمة عندي غلاما" يتيماً ، وقد عرضتهُ على نساء بني سعد فأبين أن يقبلن ، فهل لك أن تُرضيعه ، فعسى أن تسعدي به ؟؟
فقلت له :_ حتى أسال صاحبي [[ أي زوجها ، أبو كبشة ]] تقول فرجعت فسألت زوجي ، فتهلل وجهه وأشرق ، وكأن الله قذف في قلبه الفرح والسرور فقال لي :_ نعم يا حليمة خذيه ، ماذا تنتظرين ؟؟فرجعت إلى عبد المطلب فوجدته ، جالساً ينتظرني ، فأستهل وجهه فرحاً ، عندما رأني .ثم أخذني وأدخلني على آمنة فرحبت بي آمنة وقالت لي :_ أهلاً وسهلاً ، تفضلي بالدخول .
تقول حليمة :_ فدخلت في البيت الذي فيه محمد فلما نظرت إليه !!{{ فإذا هو مُغطى في صوف ، أبيض من اللبن ، يفوح منه المسك ،وتحته حريرة خضراء نائمٌ على ظهره ، فأشفقت أن أوقظه لحسنه وجماله }} فأقتربت منه رويداً ، رويدا" ، ووضعت يدي على صدره فلما وضعت يدي ، تبسم ، ثم فتح عيناه ، ونظر إليّ ، فخرج من عينيه نور دخل عنان السماء ، فما كان مني إلا أن حملته وضممته و قبّلته ، ثم أخذته ورجعت إلى رحلي .
تقول حليمة :_ فحملته وكان معي أخاه [[ أي تقصد أبنها الذي ولدته واسمه عبدالله ،أخو النبي صلى الله عليه وسلم ، من الرضاعة ]]ثم أعطيت إبني لأبيه أبا كبشة [[ أي زوجها ]] وكنت قد أتيت إلى مكة على أتان [[ أي أنثى الحمار ]] كانت هزيلة ضعيفة ، وكان معنا ناقة ، والله لقد جف ضرعها [[ حتى الناقة التي مع حليمة ليس فيها حليب ، وكانت سنة جفاف ]]
أخذت حليمة النبي صلى الله عليه وسلم ، ورجعت إلى رحلها تقول وكنت قد أتيت إلى مكة على أتانِ [[ أي أنثى الحمار ]] كانت هزيلة ضعيفة ، وكان معنا ناقة ، والله لقد جف ضرعها .فكانت تركب على هذه الحمارة وهم ذاهبون لمكة تقول حليمة :_ فكانوا يسبقوني ، وأتاني [[ أنثى الحمار ]] التي ، أركبها لا تستطيع أن تلحق بهم !! فيقولون :_ يا حليمة ، يا حليمة قد أعييتي الركب [[ أي أسرعي قليلاً ، فقد تأخرنا ، جميعاً ، تعبنا منك ، بسبب سيرك البطيء ]]
تقول حليمة :_ فلما أخذت محمدا ، ورجعت به إلى راحلتي ، عرضت عليه ثديي ، وما كان في صدري مايشبع ابني [[ عبدالله أخو النبي في الرضاعة ، كان لا يرتوي من حليب أمه حليمة ]] فلا ننام الليل من بكاءه فلما وضعت محمداً ، في حجري ، وعرضت عليه ، ثديي الأيمن ، فاهتز صدري وانفجر فيه اللبن .فشرب حتى ارتوى {{صلى الله عليه وسلم }} ففرحت فأعطيته ، ثديي الآخر فلم يأخذه [[ وكأن الله عزوجل ، ألهمه أن له شريكا في هذا اللبن ، فأخذ واحدا وترك الآخر لأخيه عبدالله ، لأنه صلى الله عليه وسلم جاء بالعدل ، فإن لم يعدل محمد رسول الله ، فمن يعدل ؟؟ ]] تقول حليمة :_ فلم يأخذ الثاني طوال سنتين قالت :_ فوضعت ابني على الثاني ، فرضع وشبع .
ثم قام زوجي أبو كبشة ، إلى الناقة [[ الناقة التي معهم ضرعها قد نشف ، ليس فيها حليب ]] فقام إليها وإذا ضرعها قد امتلأ باللبن فقال أبو كبشة لحليمة :_ وهو يضحك من الفرح ، يا حليمة ألم أقل لك أن هذا الصبي بركة ؟؟ فحلبها وشربنا ونمنا بخير ليلة
في الصباح ، تجهز القوم للسفر ، ليعودوا لديارهم ، ديار بني سعد [[ المسافة من مكة ، لديار بني سعد ، حوالي 150 كم ،منطقة جبلية ومرتفعة عن سطح البحر ، جوها لطيف ]] تقول حليمة :_ ركبت أتانِ [[ الحمارة ]] كانت لما تركب حليمة هذه الحمارة من كثر ماهي نحيفة ، تضرب أقدامها بعضها ببعض ، حتى جرحت تقول :_ فلما ركبت وحملت محمداً معي ، وإذا بها انطلقت وكأنها تسابق الركب.
وصاحباتي يقولون :_ يا حليمة ، يا حليمة ، أتعبتينا في طريقنا إلى مكة ، ونحن ننتظرك لتلحقي بنا والآن أتعبتينا ونحن نلحق بك أليست هذه أتانك [[ الحمارة]] التي أتيت بها من ديارنا ؟؟فترد عليهم حليمة :_ بلى هي يقولون لها :_ قولي لنا ، ماشأنها ماالذي حل بها [[ أي ماقصتها ]]تقول :_ لا أدري
فيقولون لها :_ فعلاً إن أمرها لعجيب [[ كانت ضعيفة جدا ماالذي جعلها بهذه القوة ]]{{ ذلك ببركة نبيكم وحبيبكم محمد صلى الله عليه وسلم }}
حتى اقتربوا من سوق عكاظ [[ كانت قبائل العرب ، تجتمع في هذا السوق للتجارة ، وتعرض بضاعتها ، وتبدأ كل قبيلة تلقي الشعر والقصائد بمدح قبائلهم ويتفاخروا ، فيعكظ كل واحد على الآخر بالشعر ، أي يتفاخر ، لذلك كان هذا سبب تسميته سوق عكاظ ]]
طبعاً كل منطقة تجارية ، من الذي يتواجد فيها دائماً ؟؟{{ اليهود طبعاً ، فاليهود إذا بحثت عنهم ،تجدهم عند المال ، هم أهل المادة ، سياستهم مسك العصب الرئيسي للاقتصاد}}
لما نظر أحبار اليهود ، لقافلة بني سعد قادمة من بعيد ، عرفوا أنها هذه القافلة تحمل رسول الله !!! كيف عرفوا ؟؟هذا ما سنتعرف عليه في الفصل القادم ان شاء الله.
✍️يتبع بإذن الله ….صلى الله عليه وسلم

اترك رسالتك وسيتم الرد عليها في اقرب وقت شكرا لك