شركة "آبل" (Apple)
أعلن رئيس شركة "آبل" (Apple) تيم كوك بداية عصر جديد مع إطلاق نظارة الواقع الافتراضي المعزز "آبل فيجن برو" (Vision Pro) خلال فعاليات مؤتمر مطوري "آبل" (WWDC) الذي عقد مؤخرا.
وأضاف كوك "نعتقد أن نظارة (آبل فيجن برو) بمثابة منتج ثوري سيعمل على تغيير طريقة تواصل الأشخاص وتعاونهم فيما بينهم" وسيتضح خلال الشهور المقبلة ما إذا كانت نظارة الواقع الافتراضي المعزز الجديدة تمثل بداية عصر جديد على غرار هاتف "آيفون" قبل حوالي 15 عاما، ومن المقرر طرح نظارة "آبل فيجن برو" الجديدة بالأسواق الأميركية مع بداية عام 2024.
مميزات نظارة "آبل فيجن برو"
في البداية تظهر لمحة عامة على التطبيقات المتاحة بنفس طريقة عرض الصفحة الرئيسية للحاسوب اللوحي "آيباد" ويتم تحديد التطبيق من خلال النظر إليه، ويتم تشغيله بإيماءة إصبع مثل النقر على الفأرة ولا يتعدى الأمر نصف دقيقة حتى يتمكن المستخدم من الاعتياد على عناصر التحكم التي تشمل توليفة من النظر إلى بنود القائمة، واختيارها بواسطة حركات الأصابع واليد.
وللتعرف على الجودة الرائعة للشاشة يكفي عرض صورة بانورامية تم التقاطها بواسطة الهاتف الذكي "آيفون". ويشعر المستخدم بأنه في منتصف الصورة، ويمكنه مشاهدة جميع التفاصيل، والتي بالكاد لا ترى على الشاشات العادية أو حتى شاشة الهاتف الذكي "آيفون".
وعلى غرار نظارات الواقع الافتراضي التقليدية فإن نظارة "آبل فيجن برو" معتمة نظرا لوجود شاشة فائقة الوضوح أمام كل عين، ولا يمكن الرؤية من خلالها، ولكن الكاميرات المدمجة في الكاميرا تجعل النطاق المحيط بالمستخدم مرئيا بالنسبة له فصورة النطاق المحيط بمستخدم نظارة "آبل فيجن برو" لا تبدو غائمة بل مشرقة وفائقة الوضوح عكس نظارة الواقع الافتراضي من "ميتا".
عندما نرتدي نظارة آبل الجديدة Vision Pro التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، سيتم إضافة محتوى افتراضي مدمج في محيطنا، وبعدما كنّا ننظر في شاشات هواتفها الصغيرة، سوف تؤدي الحوسبة المكانية لنظارة Apple Vision Pro لوضع المحتوى مباشرة في عالمنا وهذا سوف يسمح لنا بالسير باستقامة مرة أخرى مع إبقاء رؤوسنا مرفوعة بدلًا من التحديق في شاشة الهواتف التي في أيدينا.
وعلى العكس من وضع "باس ثرو" (Passthrough) المتوافر في نظارة الواقع الافتراضي "ميتا كويست 2" (Quest 2) فإن صورة النطاق المحيط بمستخدم "آبل فيجن برو" لا تبدو غائمة، بل تظهر بصورة مشرقة وفائقة الوضوح. لكن عندما يقوم المستخدم بتحريك رأسه إلى الخلف والأمام بسرعة، يظهر تشوش وضبابية في صورة نظارة "آبل".
ويمكن للمستخدم من خلال الضغط لفترة طويلة نسبيا على الزر الدوار، والموجود على الجانب الأيمن من نظارة الواقع الافتراضي، إظهار نوافذ الشاشات الافتراضية أمام عينيه خلال النظارة التي تضم مجموعة من الكاميرا، بعضها يتتبع اليد والبعض لحركات العين والبعض الآخر لالتقاط العالم الحقيقي وعرضه على الشاشات الداخلية المدمجة مع المحتوى الافتراضي وتُسمى هذه التقنية "Camera Passthrough" وهي تسمح للجهاز بمحاذاة العالمين الواقعي والافتراضي بدقة .
في الوقت الذي تعتمد فيه نظارات الواقع المعزز الأخرى على تقنية عدسة الدليل الموجي التي تكسر الضوء وتلقي بأشياء افتراضية في أعيُن مرتديها لأنها حيث ثبت أن تلك التقنية توفر رؤية محدودة لكن مع آبل الوضع اختلف تمامًا مع رؤية واضحة بلا حدود عبر نظارتها الجديدة.
انغماس بالواقع الافتراضي
وينغمس المستخدم في الواقع الافتراضي بشكل مقنع للغاية نظرا لأن نطاق الرؤية ليس مقيدا، ولا يظهر سوى حافة ضيقة للشاشة باللون الأسود، وظهر العرض التوضيحي لتطبيق التلفاز "تي في بلس" (TV+) مع الإصدار ثلاثي الأبعاد بأنه أكثر إقناعا من أي فيلم ثلاثي الأبعاد في صالات السينما أو على أجهزة التلفاز ثلاثية الأبعاد.
وأصبحت الأجواء أكثر إثارة عند عرض "آبل" للنظارة مع الأفلام ثلاثية الأبعاد، التي تم إنتاجها خصيصا لنظارة "آبل فيجن برو" حيث يبحث المستخدم بشكل تلقائي عن مكان للهروب عندما يشاهد وحيد القرن يركض نحوه، على الرغم من أن هذه المشاهد ليست سوى مغامرة افتراضية.
سوف تجد أن بإمكانك استخدام نظارة فيجن برو في كل مكان تتخيله أو لا تتخيله كالتالي، عندما تعود من العمل للمنزل وأثناء الجلوس على الأريكة الخاصة بك محدقًا لشاشة التلفاز، يمكنك من خلال Vision Pro مشاهدة البرامج وأي محتوى ترفيهي في التلفاز سيكون أمام عينيك وداخل عالمك ثلاثي الأبعاد لتشعر كما لو كنت داخل تلك الأشياء، أيضا يمكنك الاستمتاع بمشاهدة فيلم وأنت جالس على مقعد الطائرة أثناء سفرك لتشاهد الفيلم الموجود في عالمك الافتراضي مع الصوت المحيطي الذي يمنحك تجربة غامرة.
وتزداد الإثارة أيضا عندما تكون محتويات الأفلام تفاعلية، حيث يضمن أحد العروض التوضيحية ظهور فراشة ملونة من صحراء صخرية تسقط على يد المستخدم الممدودة، ويشعر المستخدم معها بالفعل بأن الفراشة قد استقرت على إصبع الإبهام لبضع ثوان.
وبعد ذلك تم قطع سلسلة التطبيقات الترفيهية خلال عرض النظارة من خلال إجراء مكالمة فيديو جماعية عبر تطبيق "فيس تايم" (Facetime) وعلى الرغم من أن موظف "آبل" على الجانب الآخر كان يستعمل نظارة "آبل فيجن برو" فإنه ظهر في الصورة دون النظارة على رأسه.
وقد تم تنفيذ ذلك عن طريق إجراء صورة رقمية ثلاثية الأبعاد تطلق عليها شركة "آبل" اسم "بيرسونا" (Persona) يتم إنشاؤها بواسطة الكاميرات المثبتة في النظارة، وتبدو هذه الصورة طبيعية، لأنه تتم محاكاة تعابير الوجه بشكل واقعي للغاية.
وقد ظهر خلال العرض استعمال متصفح الويب "سفاري" أيضا بواسطة نظارة "آبل فيجن برو" حيث لم تظهر أي عيوب أثناء التمرير، كما ظهرت النصوص بشكل واضح مع قراءتها بسهولة نظارة فيجين برو والتي تجعل المواقع والتطبيقات وصفحات الويب تنبض بالحياة من جديد داخل العالم الافتراضي الخاص بك وهكذا سوف تكون قادر على تنفيذ المهام وفتح الملفات بكل سلاسة عبر استخدام يديك أو عينيك أو الأوامر الصوتية.
ولا تقتصر مزايا نظارة "آبل فيجن برو" على التعامل مع المحتويات فحسب، بل يمكن التقاط الصور وتسجيل مقاطع الفيديو أيضا، وخلال العرض التوضيحي تم عرض فيديو ثلاثي الأبعاد لحفلة عيد ميلاد للأطفال، والذي يتعذر إنشاؤه بواسطة كاميرا تقليدية.
وأهم شئ أنك ستكون قادر على استرجاع أجمل الذكريات واللحظات التي لا تُنسى عبر ابل فيجن برو حيث تستطيع الجلوس بمفردك في أي مكان وارتداء النظارة وسوف تكون في وسط حفلة عيد ميلاد طفلك الذي أصبح شابا الآن أو يمكنك مشاهدة حفل زواجك والانتباه لكل لحظة وكل شخص في الحفل من خلال نظارة آبل التي سوف تساعدك في عدم تفويت الذكريات الثمينة الخاصة بمن تهتم بهم.
بعض الجوانب السلبية ظهرت أثناء التجربة العملية لنظارة "آبل فيجن برو"
وظهرت بعض الجوانب السلبية أثناء التجربة العملية لنظارة "آبل فيجن برو" ومنها أنها تفتقر للصوت القوي، كما أن الصوت المحيطي منخفض بشكل عام، فضلا عن أن نظارة الواقع الافتراضي المعزز ليست خفيفة الوزن حيث يقدر وزنها بحوالي 500 غرام.
ويحتاج المستخدم إلى الاعتياد على مفهوم الإمداد بالطاقة، حيث تعتمد نظارة "آبل فيجن برو" على بطارية خارجية معلقة بواسطة سلك طويل، ويلزم الاستعانة بهذه البطارية أيضا عند توصيل نظارة الواقع الافتراضي المعزز بمصدر التيار الكهربائي، حيث تعمل البطارية مثل المخزن المؤقت الوسيط.
ولا يمكن تقييم مدى ملاءمة نظارة "آبل فيجن برو" باعتبارها مكتبا متنقلا لأن التطبيقات المرتبطة بالإنتاجية لم تكن ضمن العرض التوضيحي، ومن المؤكد أن النظارة تستهدف عشاق التكنولوجيا الذين يمكنهم دفع 3500 دولار أميركي دون تفكير طويل، ليصبحوا أول من يستعمل تقنية "آبل" من اليوم الأول.
وتضم المجموعة المستهدفة أيضا مطوري البرامج الذين يرغبون في زيادة مبيعات التطبيقات من خلال تطوير إصدارات لنظارة "آبل فيجن برو". وبالنسبة لعشاق التكنولوجيا من أصحاب الميزانيات المحدودة فإنهم يأملون أن تقوم "آبل" بطرح إصدار منخفض التكلفة من نظارتها الجديدة من أجل جذب فئة أكبر من العملاء.
اترك رسالتك وسيتم الرد عليها في اقرب وقت شكرا لك