تصدي أبو لهب للدعوة الاسلامية
أول من تصدا للنبي صلى الله عليه وسلم ، في دعوته جهراً لعشيرته خاصة {{ أبو لهب و زوجته حمالة الحطب }} وانفض المجلس ، بسبب أبو لهب ، ولم يستجب من أقاربه أحد ، صلى الله عليه وسلم وماهي إلا أيام ، حتى أنزل الله عليه أن يجهر بالدعوة قال تعالى {{ فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين }}.
و جاءه جبريل في أحسن صورة وأطيب رائحة وقال :_ يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول لك :_ أنت رسول الله إلى الجن والإنس كافة ، فادعهم إلى قول {{ لا إله إلا الله }} فصعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبل الصفا [[ وكان من عادة قريش أن أي رجل يريد أن يستغيث أو ينذر يصعد على جبل الصفا ، الذي ذهب للعمرة يعرف جبل الصفا ]].
فصعد على الصفا صلى الله عليه وسلم في صبيحة يوم وقريش جالسين في أنديتهم ثم نادى بأعلى صوته صلى الله عليه وسلم
- واااا صباحا
- وااا صباحا
[[ وهذه صيغة إستغاثة ونذير لمن أراد أن ينذر قومه ]]يا بني فهر يا بني كذا يا بني كذا وينادي على بطون قريش فلما سمع الناس الصوت أخذوا يهرولوا إلى الصفا ويقولون :_ هذا صوت الصادق الأمين هذا صوت محمد !! والذي عجز عن الحضور ، لأنه كبير في السن وسمع النداء ، كان يرسل رجل آخر مكانه يستطلع له الخبر !! وما زال صلى الله عليه وسلم ينادي حتى ازدحم الناس عنده والكل يريد أن يسمع ما الأمر ؟!! وحضر في من حضر أعمام النبي .
وإذا بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ينظر فيهم ويقول :
- يا معشر قريش !! أريتم لو أحدثكم أن خلف هذا الوادي خيل تريد أن تغير عليكم .. أكنتم تصدقوني ؟
[[ يعني لو حذرتكم أن هناك عدو يريد أن يغزوا عليكم هل تصدقوني]]
- قالوا :_ما جربنا عليك الكذب وإنك فينا لصادق أمين !!
- قال :_ فإني رسول الله إليكم [[ مازال يريد أن يكمل ]].
- قاطعه أبولهب وصرخ بصوت عالي ألهذا جمعتنا ؟ تب لك سائر اليوم !!! وأخذ حجر بيده كان يريد أن يرميه على الرسول صلى الله عليه وسلم فلما رأى الناس عمه أبو لهب يصرخ عليه ، ويتهجم عليه ، انفضوا من المكان دون أن يكمل كلامه صلى الله عليه وسلم أو يوصل لهم أي فكرة.
فوقف حزين على الصفا ، صلى الله عليه وسلم وقبل أن يحرك قدمه وإذا بجبريل من فوق سبع سماوات يتنزل بأمر الله ، ويهبط على الصفا يتلو على النبي كلام الله {{ تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ، مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ، سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ، وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ، فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ }}.
تبت يدا أبي لهب وتب[[ أي هلكت يداه ،وتب أي ليس يداه فقط التي هلكت ولكن كله من رأسه لأسفل قدمه قد هلك ]]
لو سألنا هذا السؤال لو كان هذا القرآن من عند غير الله ، ما الذي يضمن لنا أن أبا لهب وزوجته بعد أيام أو أشهر أو سنوات أن لا يدخلوا في دين الله ؟؟؟
في أول يوم من الدعوة ، سورة كاملة تتنزل في حق أبي لهب وزوجته كثير من الصحابة أسلموا بعد أشهر بعد سنوات ، أسلموا بعد الهجرة فممكن أبولهب بعد فترة يسلم أو زوجته فأين سنذهب بهذه السورة من القرآن {{ تبت يدا أبي لهب وتب }} وتخبر السورة أنه سيصلى نارا ذات لهب ؟؟!!! ( يعني لو قال آمنت بك وبربك يا محمد كان قال كيف يتوعدني الله بالنار وأنا مسلم وكان شكك الناس أكثر وأكثر ).
لكنه كلام الله العلي العظيم الذي يعلم الحاضر والمستقبل ، ويعلم ما كان ، ويعلم ما يكون ، ويعلم ما سيكون ، ويعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون. هذا علم الله علم مطلق والإنسان حينما يعلم أن الله يعلم ... يستقيم .
علم الله جل جلاله أن أبا لهب لن يهتدي ولا يمكن له أن يهتدي لأن فيه عزة نفس وكبرياء،ولأن الكفر عناد وإنتشرت هذه الآيات بين أصحاب الرسول وصار الناس يتناقلوها حتى صار الأطفال الصغار من أبناء قريش يرددوها مثل أي طفل يتعلم شيء ويردده ، تبت يدا أبي لهب ويذكروا زوجته حمالة الحطب فلما سمعت زوجة أبو لهب [[ حمالة الحطب ]] الناس يرددون هذه الآيات ويذكرونها اشتعلت من الغضب ، واتجهت نحو الكعبة.
زوجة أبو لهب حمالة الحطب
لما سمعت حمالة الحطب ، أن الناس تردد اسمها بحمالة الحطب اتجهت مسرعة نحو الكعبة لماذا سماها الله حمالة الحطب ؟؟بسبب ثلاثة صفات فيها
١_كانت تحتطب [[ يعني تجمع الخشب وتحمله من شدة بخلها ودناءة نفسها ، بتحب المال ]]
٢_كانت عندما تحتطب،وتجد الشوك والحسك تحتفظ به،ثم تلقيه أمام بيت النبي صلى الله عليه وسلم ،أو الطريق الذي يمشي عليه
٣_كانت تشعل الفتنة ، وتنقلها من دار إلى دار وهي تؤذي رسول الله وتتكلم عنه بالسوء ، ( شيطانة ).
يقول العرب فلان يحطب عليّ [[ أي ينم ويتكلم عني بالسوء ]]
فلما سمعت الآيات ذهبت للكعبة ، إلى حِجر إسماعيل ، وكانت تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم يطيل الجلوس في حِجر الكعبة فانطلقت مسرعة ولها ولولة [[ امرأة فاجرة لا أعلم كيف أصفها لكم ]] بذيئة لا يخرج من فمها إلا الكلام الفاحش جاءت في غاية السرعة والعجلة ، كما جاء في كتب السيرة من شدة سرعتها وصفوها [[ بالحمامة شديدة السرعة ]]وكانت في غاية الغضب ، وكانت تحمل في كف يدها الفهر .[[ حجر طويل نسميه نحن الهاون ]].
فكان صلى الله عليه وسلم جالس وبجانبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه فلما اقتربت من النبي صلى الله عليه وسلم حجب الله بصرها عنه ، فما رأت إلا أبا بكر
- قالت :_ يا أبا بكر أين صاحبك مذمم هذا ؟ [[استعارت اسم مذمم عكس اسمه محمد كي لا تصل الشتيمة إليه سبحان الله فحماه الله من يدها ولسانها ]]أين صاحبك مذمم ؟؟
فسكت أبو بكر رضي الله عنه مندهش معتقد أنها ترى رسول الله فإذا بها تقول له :_ أيهجوني صاحبك ؟؟ فيُذكر اسمي على لسان الصغار في مكة !!! واللات والعزى إن رأيته لأضربن رأسه بهذا الحجر [[هو جالس أمامها صلى الله عليه وسلم ، أبو بكر رضي الله عنه مستغرب .. تقول إن رأيته !! هذا هو جالس أمامك]] أفي مثلي وأنا بنت سيد بني عبد شمس يقال الهجاء والسب.
أبو بكر رضي الله عنه مندهش
- فقال أبو بكر :_ هل ترين عندي أحدا ؟؟!!
- فقالت :_ أتهزأ بي ما أرى عندك أحد ثم قالت :_ قل لمحمد إذا رأيته ، كما هجاني لأهجونه مذمما أبينا ، ودينه قلينا ، وأمره عصينا.
وأبو بكر جالس مصدوم ولا يرد عليها بكلمة ثم انصرفت فالتفت أبوبكر للنبي صلى الله عليه وسلم.
- وقال :_ بأبي أنت وأمي ألم تكن تراك ؟ !!!!!
- قال :_ لا يا أبا بكر إن الله أخذ بصرها فلم تراني .. عندما اقتربت ووقفت جاء جبريل ووضع جناحه بيني وبينها.
ألم تسمعها يا أبا بكر لم يهدها الله بالنطق باسمي فلقد قالت مذمم وأنا محمد ولست مذمم هكذا كان يعصم الله رسوله من أعدائه بالفعل والقول فلم تستطع أن تصل للنبي صلى الله عليه وسلم بأي شيء .
حمالة الحطب ، وبنات النبي صلى الله عليه وسلم
زوجة أبو لهب [[ حمالة الحطب ]] لم تكتفي من رغبتها بإيذاء{{ الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم }}بعد نزول سورة تبت يدا أبي لهب وتب وقد نالت منها الآيات ومن زوجها ووصفها القرآن بحمالة الحطب .
فرجعت مسرعة إلى أخيها أبو سفيان [[ قلنا أنها أخت أبو سفيان وعمة معاوية ]] ذهبت إلى بيت أخيها أبو سفيان منحرقة ومشتعلة من الغضب انظروا إلى كيدها من غير أن تلقي التحية ومن غير أي مقدمة فتحت الباب ودخلت على أبي سفيان وهو جالس في بيته.
- وصرخت :_ ويحك يا أخمس [[ أي يا شجاع تقولها باستهزاء ]]هنا أبو سفيان اشتعل من الغضب ، قبل أن تتكلم جعلته يغلي من الغضب.
- قال :_ ما الأمر ؟!!
-قالت :_ أما تغضب أن هجاني محمد؟!! فوثب قائما مغضباً
-وقال :_ أنا سأكفيك إياه ثم سل سيفه وخرج يريد أن يقتص من رسول الله فما أن خرج حتى عاد سريعاً ، و قد تغير لونه [[ يعني وجهه أصفر مرعوب ]]
- قالت له :_ ما الأمر ؟!!
- قال :_ يا أخية أيسرك أن رأس أخيك في فم الثعبان [[ أترضين أن تري رأسي يبتلعه ثعبان ]]
- قالت: _لا والله
- قال: فقد كان ذلك ، ما أن خرجت وقبل أن أصل لمحمد رأيت ثعبان فاتح فاه ، واللات والعزى لو تقدمت شبرا للتقم رأسي.
- فقالت له باستهزاء :_ لقد سحرك محمد ثم انصرفت .
هل انتهت هذه الفاجرة من أذية رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟ لا بل إنطلقت مسرعة إلى من يشفي حقد قلبها ، إلى زوجها المطيع أبو لهب وكان لأبي لهب ثلاثة أولاد ذكور عتبة ، وعتيبة ومعتب وله بنت واحدة كلهم أسلموا ، إلا عتيبة مات على الكفر.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم قبل الوحي قد زوج بناته لأبناء عمه أبو لهب .عتبة تزوج من {{ رقية بنت النبي صلى عليه وسلم }} عتيبة تزوج من {{ أم كلثوم بنت النبي صلى عليه وسلم }} ولم يدخلا بهما جاءت إلى أبي لهب مغضبة.
- وقالت :_ يا أبا لهب أيرضيك أن محمد هجاني ، وظلت تملئ بعقل أبي لهب ثم حرضته ، على أن يجبر أولاده ، أن يطلقوا بنات النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء عتبة وعتيبة أخذت تضغط على ابنيها ليُطلّقا بنات النبي صلى الله عليه وسلم فوقف أبو لهب [[ الزوج المطيع ]] لينهي هذا النقاش
-وقال:_ رأسي من رأسكما حرام إن لم تُطلقا بنات محمد [[يعني اتبرأ منكم ]]ففارقا بنات النبي صلى الله عليه وسلم.
الرسول صلى الله عليه وسلم ، صحيح هو نبي الله ولكن لا ننسى أنه بشر وأب، ويحب بناته ، ويحزن لحزنهن ، والكل سيتكلم في قريش عن طلاق بناته ، والكثير سيشمت وسيكون حديث الناس ، أريتم عمه لا يرضى لأبنائه أن يتزوجوا من بنات ابن أخيه ، وكان هذا الكلام مهم في قريش ليس بالسهل ومع ذلك فقد أكرم الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم، فإنه سرعان ما أبدل رقية رضي الله عنها زوجا عظيما" جليلا" هو {{عثمان بن عفان رضي الله عنه }}.
الرجل المؤمن ذو الجاه والشرف والمال [[ كان عثمان كثير المال أتذكرون حادثة الفيل وأبرهة لما نزل عقاب الله عليهم منهم من قتل ومنهم من هرب ، تركوا متاعهم وأموالهم وكانت غنيمة لقريش ، أبو عثمان ممن اغتنم من جيش أبرهة ولما مات أبوه ورث كل أموال أبيه لذلك كانت ثروته كبيرة ]]وبعد وفاة رقية تزوج أم كلثوم لذلك سمي {{ ذو النورين }} رضي الله عنه وأرضاه.
وكان رد عتيبة بالإنتقام لأمه شرس جاء إلى رسول الله صلى الله عليه ، عندما طلق ابنته وتهجم على النبي صلى الله عليه وسلم وشق قميصه.
- وقال له :_ يا محمد إني كافر بما أنزل إليك ، وفارقت بنتك ولا تحبني ولا أُحبك ثم بصق في وجه النبي صلى الله عليه وسلم ، ورد عليه بنته.
فرفع يداه صلى الله عليه وسلم للسماء وقال {{ اللهم سلط عليه كلبا من كلابك }} وكان أبو طالب موجود ، فلما سمع دعاء النبي وجم [[ أي تيبس مكانه وفتح عيناه من الصدمة ]] لأنه يعلم من محمد ، والكل يعلم أن محمد صلى الله عليه وسلم إذا دعى فقد وجب وقال: ما كان أغناك يا ابن أخي عن هذه الدعوة .
رجع عتيبة إلى أبيه أبو لهب ، يرتجف من الخوف ، وأخبره بما حدث ودعاء النبي عليه ففزع أبو لهب وقال :_ واللات والعزى إني لا ءأمن عليك دعوة محمد ( انظروا إلى درجة الكفر والعناد يعلمون صدقه ويخشون دعائه ثم يكفرون بما جاء به )
ومضت الأيام و يخرج عتيبة مع أبيه أبو لهب مسافرا" إلى الشام في جماعة من قريش ، وصل إلى منطقة{{ الزرقاء }} فأرادو أن يناموا وكان هناك منزل قريب منهم يسكنه راهب فنظر إليهم الراهب من شرفة منزله.
- قال :_ يا قوم إن هذه الأرض مسبعة [[يعني يعيش فيها الأسود انتبهوا ]].
- فقال أبو لهب لأصحابه :_ إنكم قد عرفتم نسبي وحقي.
- فقالوا :_ أجل يا أبا لهب
- فقال :_ أعينونا يا معشر قريش هذه الليلة، فإني أخاف على ابني دعوة محمد .
- قال :_ نفرش لابني فراشه ، ثم نفرش فراشنا حوله ثم نضع متاعنا حولنا ثم ننيخ الجمال حولنا ، ونراقب عتيبة [[يعني دائرة ، عتيبة في المنتصف ، الناس حوله دائرة والمتاع حولهم وبعدين الجمال ، ونخلي نظرنا عليه ]]فنام القوم.
فجاء أسد ووثب وثبة واحدة ، فإذا هو فوق رأس عتيبة ، فاستيقظ عتيبة ، فإذا بالأسد فوق رأسه ، فصاح وهو يريد الفرار وقال :_هذه دعوة محمد انتقم مني ، هو في مكة وأنا في الشام فاستيقظ القوم ، فإذا بالأسد يفتح فمه ويظغمه ظغمة قد طحن فيها رأسه [[ افترسه حطم رأسه ]] فقال أبوه بعد أن تقطع قلبه على ابنه قد عرفت والله ما كان ليفلت من دعوة محمد{{ اللهم سلط عليه كلبا" من كلابك }} وسمي الأسد كلبا" لأنه إذا بال رفع رجله وإذا جلس بسط ذراعيه .
إنها دعوة رسول الله هذا رسول الله ، هذا المصطفى ، هذا لرب العالمين حبيبُ وعزتي وجلالي من جاءني جاحداً بأحمد ألقيته في ناري ولا أبالي الجنة محرمة على جميع خلقي حتى يدخلها محمد .صلى الله عليه وسلم .
هل اكتفت حمالة الحطب ؟؟لا لم تكتفي.
إيذاء أبو لهب ، للنبي صلى الله عليه وسلم
لم تكتفي حمالة الحطب بتحريض أبنائها لتطليق بنات النبي صلى الله عليه وسلم وظلت توسوس في عقل أبي لهب على رسول الله ، إياك أن تترك محمدا" خذ على يده ، امنعه ، ستقوم عليكم العرب ، أنت عمه أولى الناس به ( مجرمه )فلما جهر صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى الله قرر أبو لهب أن لا يتركه [[ بتعاليم من زوجته الحكومة أم جميل حمالة الحطب]].
صار النبي صلى الله عليه وسلم كل ما أراد أن يمشي ويدعوا الناس إلى دين الله كان يمشي أبو لهب وراءه في كل خطوة ويقول :_ يا معشر الناس تعلمون أني عمه وأنه ابن أخي وأنا أعلم الناس به إن به مس من الجن ، إن به جنون ، إنه كذا وكذا لا تصدقوه اختلط عليه [[ فكان يستخدم أي عبارة من أجل أن ينفر الناس من الرسول صلى الله عليه وسلم ]] فيكون ردة فعل الناس .
إذا عمه وهو أقرب الناس إليه يقول عنه ذلك ؟!! فينفر الناس من حول النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يسمعون كلامه ومازال أبو لهب يزيد في طغيانه حتى روى كثير من الصحابة بعد ما أسلموا قالوا :_ كنا نرى في بداية الدعوة رجل حسن الوجه [[يقصدون أبا لهب لإنه كان جميل الشكل ]]له ظفيرتين [[يعني مجدل شعره]] يمشي وراء النبي صلى الله عليه وسلم في الأسواق .
كلما دعى رجل إلى الله قام وراءه يكذبه فقلنا من هذا ؟ [[الصحابة ليس جميعهم ، كانوا من قريش في عرب كثير أسلموا خارج مكة فلا يعرفون أنه عمه]]فقلنا من هذا ؟ قالوا :_ هذا عمه ناصبة العداوة .
وأصر أبو لهب على كفره ، إلى أن مات أبشع موته ، بعد معركة بدر وصله خبر أن قريش انهزمت ،فاغتاظ وانقهر فوقف يسب النبي صلى الله عليه وسلم .. أمام أم الفضل رضي الله عنها زوجة [[ العباس]] كانت مؤمنة وقد كتمت إيمانها وكان العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم مؤمن وكاتم إيمانه ، لما خرج مع قريش ، لمعركة بدر كان مجبراً وأخذه المسلمون أسيرا"،ولكن أبا لهب لا يعرف أن العباس كان مؤمنا".
فجاء أبو لهب إلى أم الفضل رضي الله عنها يسب النبي وكأنه يريد أن يواسيها ، لأن زوجها أسير فما كان من هذه المؤمنة ، إلا أن قامت إليه، [[ لم تستطع أن تصبر عليه وهو يسب النبي أمامها لم تتحمل ]]فقامت إليه وقد اشتعلت غضباً ، وأخذت عمود الخيمة وضربته فيه فشجت رأسه [[ يعني فتحت رأسه ]] .
مع هذا الضربة والقهر الذي هو فيه ، ابتلاه الله بمرض معدي عند العرب فصار الناس يهربون منه وجلس في بيته ، ولا أحد يستطيع أن يقترب منه ، حتى أولاده ، خوفاً من أن يعديهم ( سبحان المعز المذل).
فلما مات خافوا أن يغسلوه ويكفنوه، [[والعرب قبل الإسلام كان يغسلوا الميت ويكفنوه ]] خافوا أن تصيبهم منه العدوى فقال أولاده لخدمهم من العبيد ، أن يردموا داره عليه[[هدوا البيت على جسده]] ثم أحضروا التراب ووضعوه فوق حطام البيت ، كي لا تخرج رائحته [[وسبحان الله قدر الله أن يكون بيت أبو لهب ومدفنه هذا ، مكان دورة المياه للرجال عند أبواب المسعى في مكة في وقتنا الحاضر الآن]] اهانة في الدنيا والآخرة ( سبحان القهار ) ،وكل هذا كان بسبب حمالة الحطب.
[[ فإيّاكن يا نساء الأمة المحمدية أن تحملن صفات حمالة الحطب ، إياكِ أن تفرقي بين ابنك وزوجته ، وتشعلي الفتنة بينهما ،اياكِ أن تشعلي الفتنة بين زوجك و والديه أو إخوته ، إياكِ أن تحرضي أخاك على زوجته ، كل من قال لا إله إلا الله دخل الجنة ، ولكن قبل دخول الجنة هناك غرفة تطهير في جهنم للعصاة ، إذا كنتِ تحملين صفات حمالة الحطب فلن تنجين من نار جهنم فهذا المثوى خاص لكل امرأة كانت تحتّطب على الناس وتشعل الفتنة ، ستجدين أم جميل هناك ستمكثين معها مدة من الزمن في قعر جهنم ، إلى أن تتطهري من هذه الصفات ، والذنوب، جاهدي نفسك واقمعيها من الحقد والغل ، سيعوضك الله بصفات يحبها الله ورسوله فالسلسلة للتأسي لا للتسلي ]].
وكان أيضا" من أعمال هذه المجرمه وما قيل في تفسير حمالة الحطب أنها كانت تحتطب وتجمع الشوك والحسك والعضاة وتلقيها في طريق رسول الله لإيذائه ، عليها من الله ما تستحق.
{{ تبت يدا أبي لهب وتب .. ما أغنى عنه ماله وما كسب .. سيصلى ناراً ذات لهب .. وامرأته حمالة الحطب .. في جيدها حبل من مسد }}لأنه كان هو السبب الأول لتلك الشرارة التي اشتعلت في قريش من عداوتهم للنبي صلى الله عليه وسلم [[ وكانت تعينه زوجته ]].
لأن قريش أول الأمر لم يعترضوا على رسول الله ، ولكن عندما شاهدوا عمه أقرب الناس إليه ، يعاديه ويصفه بالجنون والكذب قال الناس :_ إذا كان عمه لا يقف معه ، فلماذا نخاف من بني هاشم ؟؟!!
ولكن هناك أبو طالب ، شريف مكة وكبير بني هاشم شد على يد النبي صلى الله عليه وسلم ودافع عنه.
✍️ يتبع بإذن الله اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

اترك رسالتك وسيتم الرد عليها في اقرب وقت شكرا لك