حادثة شق الصدر كاملة .....سلسلة حبيب الله {الفصل الثامن}

النبي عليه الصلاة والسلام في ديار بني سعد

تقول حليمة رضي الله عنها :_ رجعنا إلى ديار بني سعد ومعي {{ محمد }} صلى الله عليه وسلم  وأخذ يشب شبابه مع إخوته في الرضاعة بعدما فطمته عن الرضاعة {{ هنا نبدأ السلسة وأول نطقه وكلامه، صلى الله عليه وسلم   }}

حادثة شق الصدر كاملة .....سلسلة حبيب الله {الفصل التاسع}


تقول حليمة :_ نطق مبكراً ، وكان أفصح الصبيان بالنطق والكلام .

تقول :_ جاء محمد {{ صلى الله عليه وسلم }} في يوم من الأيام فقال لي :_ يا أماه مالي لا أرى إخوتي في النهار ؟ فقلت له :_ يا بني ، إنا لنا أغنام يسرحون بها ، إلى الليل .

فقال :_ إني أحب أن أراهم في النهار 

في اليوم الثاني ، أراد إخوته الخروج ، لرعاية الأغنام فقال لها :_ يا أماه ، هل تأذني لي أن أرعى الغنم معهم ؟؟ فقلت له :_ يا بني ، أنت صغير !!فقال إخوته :_ يا أماه يا أماه ، دعي محمد يسرح معنا ، نحن نرعاه ، لا تخافي عليه سنعتني به

 [[ إخوته من حليمة هم  ، الشيماء ، وعبدالله ، وأنيسة ، وكانت الشيماء دائما تلاعب النبي وتقوم برعايته مع أمها وتحبه ، وعندما تبحث عنه حليمة تجده مع الشيماء تلاعبه وهي تنشد له الشعر هذا أخٌ لي لم تلدهُ أمي .. وليسَ من نسلِ أبي وعمي

ويكون حولها يضحك ويلعب ، صلى الله عليه وسلم ، ورضي الله عن الشيماء ، فقد أسلمت وكانوا يسموها أيضا أم النبي ]]فخرج معهم ، وكان لم يُكمل السنة الثالثة من عمره ، صلى الله عليه وسلم فأصبح يخرج ويسرح معهم بالأغنام ، حتى أصبح لا يفارق اخوته ، فلما كاد أن يتم الرابعة من عمره [[ يعني إلا شهرين أو ثلاثة ]]


تقول حليمة :_ وفي يوم من الأيام ، خرج معهم كعادته فما أن إنتصف النهار حتى جاء إبني عبد الله ومعه أخ له وعدد من الصبية يركضون ويصرخون يا أمااااه يا أمااااه ، أدركي أخي القرشي ، فلا أراكي تدركينه [[  بمعنى يا تلحقيه يا لا ]]

تقول حليمة :_ ففزعت وقمت أنا وأبوه بسرعة و قلنا :_مالخبر ما بال محمد ؟!!قالوا :_ ونحن بين الأغنام ، جاء إلينا رجلان ، طوال القامة ، عليهم ثياب بيض ، أخذوا محمداً من بيننا ، ثم صعدوا به أعلى الجبل ، فلحقناهم ماذا تريدون منه ، أتركوه ، إنه ليس منا أتركوه ، إنه قرشي إبن سيد مكة ، فلم ينطقوا بأي كلمة ، ولم نستطيع اللحاق بهم ورأيناهم من بعيد قد أضجعاه في طشت معهم ، وأخذوا يشقوا بطنه تقول حليمة :_ فأنطلقت أنا وأبوه بسرعة مفزوعين 

وأخذت تصيح حليمة بأعلى صوتها وتقول :_وااا ضعيفاه ،  يا وحيداه ، يا يتيماه


 فلما وصلت حليمة وزوجها ، نظروا إلى الجبل تقول :_ فرأيناه جالس على قمة الجبل ، منتقع لونه أصفر ، ينظر الى السماء تقول :_ فأنطلقت نحوه مسرعة ، ثم أحتنضته وقبلته ، ثم إحتضنه أبوه قلت يا بني :_ مالذي جرى لك ، أخبرني ؟!


قال :_ إني بخير ، بينما أنا بين إخوتي أقبل إلينا رجلان عليهم ثياب بيض فأخذاني من بين الصبية  قال أحدهم للآخر .. أهو؟ فقال له :_ هو  ثم وضعاني في شيء معهما بكل لطف ثم شق أحدهما من صدري إلى منتهى عانتي وأنا أنظر إليه لم أجد لذلك مساً  [[ يعني لايوجد وجع وألم ]] وأخرج أحشائي ثم أخرج منها شيء لا أعرفه ثم غسلها بالثلج ، ثم أعادها مكانها فقال له صاحبه  :_ قد قُمت بما وكّل إليك فتنحى [[ بمعنى أنها انتهت مهمتك ، التي قد وكلت بها ]].


ثم جاء  الآخر فوضع يدهُ على صدري ومسح عليه فرجع صدري وإلتحم  وكشف لهم عن بطنه أي انظروا .. فلما نظروا رأوا مثل جرح وكأنه ملتحم جديد ثم قال لصاحبه :_ زنه بعشرة من قومه [[ أي ضع الميزان و أوزنه]]فوضعوني في شيء ووضعوا عشرة رجال في شيء آخر [[يعني مثل الميزان الكفتين ]]  فوزنتهم  فقال له :_ زنه بمئة  فوضعوا مئة رجل فرجحتهم وطاش الميزان [[ في لغتنا اليوم ، طبش الميزان ]]قال :_ زنه بمئة ألف .


فوضعوا مئة ألف في كفة ، فلما وضعوني في الأخرى ، فرجح الميزان ، وتتطاير الرجال في السماء ، فرأيتهم كأنهم يتساقطون عليّ فقال له :_ دعه ، فوالله لو وزنته بأهل الأرض لرجحهم جميعا ً ثم قالوا :_ لا تخف يا {{ حبيب الله }}  فإنك لو تعلم ما يراد منك لقرة عينك ثم ضموني لصدرهم وقبلوني .. ثم طاروا في السماء وها أنا أنظر إليهم  يا أمي فلن يعودوا [[ هذا حديث صبي عمره 4 سنين ، سبحانك يارب 


 تقول حليمة :_ فأخذناه وحدثنا قومنا في بني سعد فخافوا عليه من الجن والشيطان وقالوا  :_ يا حليمة .. أحضري له كاهن يرى ما القصة ؟؟


 تقول حليمة :_ فأخذنا محمد إلى كاهن ، ومحمد يقول مالي ومال الكاهن ليس بي شيء أنا بخير ، لا يريد الذهاب ولكن لأنه صغير بالعمر غلبناه وأخذناه إلى الكاهن .


حديث الرسول للصحابة عن حادثة شق الصدر

يُحدث النبي صلى الله عليه وسلم  أصحابه عن حادِثة شق الصدر يقول عندما أقبلت حليمة وهي تصيح  وتقول وااا ضعيفاه واا وحيدا ، واا يتيما  ،سمعتها الملائكة من بعيد وهي قادمة فلما قالت :_ وا ضعيفاه .


يقول صلى الله عليه وسلم  فأكبوا عليّ ـ يعني الملائكة ،  وضموني إلى صدورهم وقبّلوا رأسي وما بين عينيّ ، وقالوا حبذا أنت من ضعيف ثم قالت :_ يا وحيداه ، فأكبوا علي فضموني إلى صدورهم وقبّلوا رأسي وما بين عيني وقالوا :_ حبذا أنت من وحيد وما أنت بوحيد ، إن الله معك وملائكته والمؤمنين من أهل الأرض.


ثم قالت :_ يا يتيماه استُضعفت من بين أصحابك فقُتلت لضعفك ، فأكبوا عليّ وضموني إلى صدورهم وقبّلوا رأسي وما بين عيني وقالوا :_ حبذا أنت من يتيم ما أكرمك على الله لو تعلم ما أريد بك من الخير لقرّت عينك صلى الله عليه وسلم 


لماذا حادثة شق الصدر الله عزوجل ، خلق الإنسان ، ويوجد مكان  داخل جسده قريب من القلب ،كالعلقة يكون فيها مثل بيت أو مكان للشيطان ، ومن هذا المكان يجلس الشيطان ، و يلقي وساوسه للقلب ، كل إنسان فينا عنده هذه العلقة ، وهي حظ الشيطان منا أي نصيبه ، فجاءت الملائكة فأزالتها من صدر النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم يعد للشيطان مكان ولم يعد له حظ من رسول الله .


ولو سأل أحدهم :_لماذا خلقها الله لرسوله وكان من الممكن أن يخلقه بدونها ؟؟ لأن هذه العلقة جزء من الأجزاء الانسانية ، يعني لو نقصت لنقص الكمال الإنساني ، فخلقها الله تكملة لخلقه الإنساني صلى الله عليه وسلم ثم نزعها منه تكرمة له واستُبدل مكانها الحكمة ، ليعلم جميع الخلق كرامته عندالله ، وليتأكدوا من كمال باطنه ، كما تأكدوا من كمال ظاهره [[ فلو خُلق بدونها ، لم تظهر للخلق تلك الكرامة ]]


وخُتم كتف النبي صلى الله عليه وسلم ، بخاتم  النبوة  يقول صلى الله عليه وسلم عن يوم شق الصدر

 قال أحد الملائكة للآخر اختمه بختم النبوة قال فوضع شيء كأنه النجمة بين كتفيّ ، فأصبح صلى الله عليه وسلم يشعر وكأن بين أكتافه خاتم. 

يصف الصحابة رضوان الله عليهم ، خاتم النبوة !!قالوا :_ من نظر إليه ، هو لحمٌ بارز وفيه شعرات ، والشعرات التي في هذا اللحم ، من تأملها وأمعن النظر في ترتيب الشعرات يقرأ فيها {{ منصور }} بمعنى أنك يارسول الله صلى الله عليه وسلم ، منصور وأمرك ظاهر .

[[خاتم النبوة سيأتي ذكره كثيراً في سلسلة حبيب الله، لهذا أحببت أن نشرحه ]]وهو  من بعض العلامات الموجودة عند أهل الكتاب من اليهود والنصارى ، من وجدت بين كتفيه فهو نبي آخر الزمان وخاتم الأنبياء والمرسلين .


تقول حليمة :_ فأخذناه وحدثنا قومنا في بني سعد فخافوا عليه من الجن والشيطان وقالوا يا حليمة :_ أحضري له كاهنًا يرى ما القصة  فأخذنا محمدًا إلى كاهن ومحمد يقول مالي ومال الكاهن ليس بي شيء أنا بخير ولكن لأنه صغير بالعمر غلبناه وأخذناه إلى الكاهن هذا الكاهن يهودي كان يسكن في قرية بجانب ديار بني سعد .


تقول حليمة :_ دخلنا على الكاهن ، وأخذت أقص عليه ، ما رأى محمد من أمور غريبة فقال لي الكاهن :_ اُصمتي يا امرأة ، ودعيني أسمع الصبي ونظر إلى محمد ، وقال حدثني يا غلام ماذا جرى لك ؟


 تقول حليمة :_  فحدثه كما حدثنا أنا وأبوه من قبل ، فلم يزد كلمة ولم ينقص كلمة قالت فلما سمع الكاهن حديثه كاملاً.. قام من مكانه فزع ووقف على قدميه ، ثم أمسك بمحمد ، وضمه إليه ،وصاح بأعلى صوته :_ يااا للعرب ياااا للعرب من شرٍ قد اقترب ، اقتلوا هذا الصبي ، واقتلوني معه ، لئن تركتموه ،وبلغ مبلغ الرجال [[ أي أصبح رجلا" ]].


 ليبدلن دينكم ، وليسفهن عقولكم ، وعقول آبائكم وليخالفن أمركم وليأتينكم بدين لم تسمعوا به  ، اقتلوه واقتلوني معه تقول حليمة :_ فانتزعت الصبي من بين يديه ، وصرخت في وجهه ، أجّن أعتّه [[ يعني أنت واحد مجنون ، ومعتوه ]] اُطلب لنفسك من يقتلك أما نحن فلا نقتل ولدنا ، ثم أخذت محمدا ، وخرجت به مسرعة ، فما زال يصرخ ،  اُقتلوه لا تدعوه اقتلوه واقتلوني معه حتى وقع مغشياً عليه

تقول حليمة :_ثم علمت بعد حين أنه قد هلك [[ما كان مغمى عليه بل سقط ميتا]] هكذا هم اليهود أعداء الله ورسله .

{{ عذراً على الإطالة }}

✍️يتبع بإذن الله ….صلى الله عليه وسلم 



اهتماماتك
بواسطة : اهتماماتك
اترك تعليقك هنا وسيتم الرد عليك خلال 24 ساعة.
تعليقات