فترة شباب النبي وعمله في رعي الأغنام.....سلسلة حبيب الله الفصل {الرابع عشر}

صفات الرسول صلى الله عليه وسلم

رجع النبي صلى الله عليه وسلم مع عمه أبو طالب إلى مكة وما زال الله ينبته نباتاً حسناً على مكارم الأخلاق استعداداً لما يعدّهُ له من حمل الرسالة ، فاشتغل برعي الأغنام شباب من الصحابة من أهل المدينة ، كانوا جالسين حول رسول الله صلى الله عليه وسلم [[ فحبوا يتعرفوا ، أكثر عن الرسول ]] قالوا :_ يا رسول الله حدثنا عن بدء أمرك فقال لهم صلى الله عليه وسلم :_ (بعثت وأنا أرعى الغنم لقومي وما بعث الله نبي إلا ورعى الغنم ).



فترة شباب النبي وعمله في رعي الأغنام.....سلسلة حبيب الله الفصل {الرابع عشر}



ما الحكمة من رعي الأغنام ؟؟ لماذا اختار الله هذه المهنة لنبيه ؟؟

لأن رعاية الأغنام ، تعلم الصبر ، وتعلم الرحمة ، تعلمك كيف تعتني بالصغير منهم ، وإذا ولدت مولود ، يأتي ليحمل طفلها ، ويصبر عليه حتى يرعى ، ويصبر عليهم عندما يسرحون لأن الذي يصبر على هذه المخلوقات الضعيفة ، ويرعاها ويألفها ، ويصبر على تفرقها ، ويجمعها ويساعد الضعيف منها ، ويرد العدو من الحيوانات المفترسة عنها هنا __ يتعلم كيف يرعى أمور الرعية فينتقل {{  من رعاية الغنم إلى رعاية الأمم ، حتى يتعلم كيف يرعى الأمم ويقود أمته .. صلى الله عليه وسلم }}


يقول :_ صلى الله عليه وسلم عن نفسه ،كنا نرعى الأغنام خارج مكة ، فإذا كان الليل أتينا أطراف مكة و رجعنا بالأغنام ثم نسرح بها في اليوم الثاني فسمعنا يوماً عزفا [[ مثل صوت عرس من بعيد]].


 فقال صاحب لي :_ يا محمد اعتني أنت بغنمي حتى أسمر مع من يسمرون [[يعني أروح أسهر معهم بالحفلة]] وسمعنا عزفاً على الغرابيل [[ يعني صوت عزف على الدفوف الكبيرة وغناء][ يقول :_صلى الله عليه وسلم وجاء يحدثنا سمعت وسمعت وكان عرساً لأحد أبناء مكة [[ هذا الراعي الشاب صاحب رسول الله بالرعي ، أخذ يحدث النبي مالذي رآه ، وكيف كان سعيد ، مثل ما بنحكي كانت سهرة شباب ]]


يقول صلى الله عليه وسلم :_ فتشوقت للذهاب وأنا شاب في السادسة عشرة من عمري [[عمره 16 سنة صلى الله عليه وسلم ، وحب من حكي صاحبه أنه يذهب ليرى تلك السهرة ]] فتشوقت للذهاب.


 قال فقلت له :_في الليلة الثانية اعتني أنت بأغنامي لعلي اذهب إلى مكة واسمر كما سمرت يقول :_ فذهبت حتى إذا كنت عند أطراف مكة بمكان أكاد أسمع منه الصوت .. فضرب الله على أذنيي فنمت [[ أنزل الله عليه النوم ونام صلى الله عليه وسلم ]] فما أيقظني إلا حر الشمس [[ يعني لم يستيقظ حتى طلعت الشمس]] 


 فلما رجعت قال لي صاحبي :_ ماذا صنعت ، قلت لا شيء ضرب الله على أذنيي فنمت قبل أن أصل قال :_ لا عليك اذهب الليلة لعلك كنت متعب !!قال :_ فلما كانت الليلة الثانية فذهبت فلما وصلت إلى نفس المكان ، في الليلة التي قبلها ، ضرب الله على أذنيي فنمت في مكاني ولم أصل إليهم ، فلما رأيت ذلك علمت أن الله لا يحبه لي .. فلم أرجع إليه أبداً {{العصمة للأنبياء قبل البعثة وبعد البعثة}} الله عزوجل يعصم نبيه من المعازف والغناء .

ماذا يعني ذلك ، يا خير أمة  ؟؟


أصبح  الرسول صلى الله عليه وسلم ، يكسب قوته من تعبه يرعى أغنام لقريش ويعطوه الأجر على ذلك ويصرف على نفسه من عرق جبينه وتعبه صلى الله عليه وسلم ، ومازال صلى الله عليه وسلم يرعى الأغنام ويعمل بها ، إلى أن بعثه الله سبحانه وتعالى .


و لم يزل صلى الله عليه وسلم ينشأ النشأة الصالحة من مكارم الأخلاق حتى بلغ من العمر 25 سنة و إستعدت قريش للخروج إلى رحلة الصيف إلى بلاد الشام  وكان هناك في مكة سيدة فاضلة اسمها {{خديجة بنت خويلد الأسدية}} رضي الله عنها وأرضاها يلتقي نسبها بالنبي صلى الله عليه وسلم ، مع جده الخامس قصي بن كلاب .


كانت امرأة فاضلة حازمة وشريفة ، و عندها أموال كثيرة  كانت لا تخرج مع رجال مكة في رحلة الشتاء والصيف للتجارة بل كانت تستأجر الرجال في تجارتها ، وكانت أموالها تعادل أموال تجار قريش جميعاً[[ يعني أموالها كثيرة رضي الله عنها وأرضاها أمنا خديجة ]]كان نصف التجارة لقريش ونصفها لخديجة وكانت تعطي الرجل الذي تستأجره لتجارتها سهم [[ يعني نصيب من المرابح ]] .


فلما إستعدت قافلة قريش لرحلة الصيف ، إلى بلاد الشام فأخذت تفكر ....من تختار في تجارتها ، لهذا العام ؟ في تلك الأثناء ، كان قد إنتشر خبر في مكة كلها وأطراف مكة ومن حولها أخبار تتكلم عن هذا الرجل الصادق ، الأمين ، ومناقبه وجمال أخلاقه {{ صلى الله عليه وسلم }} قريش كلها أندهشت ، بصدقه وخُلقه الرفيع فأصبح مشهور باسم {{ الصادق الأمين }}لم يرى أحد منه ولو كذبة واحدة ، ولا أخلف موعد ، ولم يروا منه همزة ، ولا لمزة ، ولا غمزة .إذا سألت أي رجل أو أمرأة أو صغير أو كبير من قريش. 

وقلت لهم :_ من الصادق الأمين ؟؟يقولون لك من غير تردد {{ محمد بن عبدالله }} صلى الله عليه وسلم


 فأخذت خديجة تستشير من حولها لو أني عرضت تجارتي على {{ محمد بن عبدالله }} فهل يقبل؟؟ ( انظروا إلى قدره وهيبته في القلوب صلى الله عليه وسلم ممكن كانت قالت أنا أغنى تاجره وأي حد يتمني يخرج بتجارتي مين يطول يعني ولكنه هذا الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه ) قالوا لها :- إلى اليمن ، نعم ، أما إلى الشام ، فإن عمه أبا طالب يخشى عليه الذهاب إلى الشام ، لأن الأحبار  أُخبروه أن اليهود يكيدون له !!!


فأرسلت خديجة شخص يعرض عليه الموضوع ،فلما سمع صلى الله عليه وسلم أن خديجة تريدك أن تخرج في تجارتها إلى الشام ، إن كان لك رغبة في ذلك ؟؟وإن خديجة ستعطيك ، أضعاف ما تعطي غيرك لصدقك وأمانتك فذهب صلى الله عليه وسلم ، وعرض الموضوع ، على عمه أبي طالب فقال له أبو طالب :_  وإن كنت لا أحب لك الشام وأخشى عليك من اليهود فإني ما زلت أذكر أقوال الأحبار فيك وذلك الراهب بحيرا ؟!! ثم سكت أبو طالب ثم رفع رأسه وقال :- ولكن رزقٌ ساقهُ الله إليك ، فلا ينبغي أن أمنعك إذهب يا بني على بركة الله ولكن إصطحب معك خيار القوم ، ولا تبتعد عنهم وأسرع في تجارتك وربُ البرية يحفظك يا بني .


فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر لخديجة بالقبول ، ففرحت خديجة بالخبر و بموافقته وخرج مع القافلة وأرسلت معه خادم لها إسمه {{ ميسرة }} وأوصته أن يكون خادم لهذا السيد الأمين في هذه الرحلة  وقالت له :- راقب لي تصرفاته في كل أحواله حتى إذا رجعت تخبرني عن جميع أحواله وأخلاقه .


✍️يتبع بإذن الله ….صلى الله عليه وسلم 

اهتماماتك
بواسطة : اهتماماتك
اترك تعليقك هنا وسيتم الرد عليك خلال 24 ساعة.
تعليقات