فرنسا تناقش مع الجيش النيجري سحب جزء من قواتها
بدأت فرنسا مناقشات مع الجيش النيجري لسحب جزء من قواتها من الدولة الواقعة في منطقة الساحل، وذلك بعد شهر من تنديد المجلس العسكري الحاكم باتفاقيات التعاون العسكري بين البلدين.
وأوضح وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان ليكورنو اليوم، أن التبادلات قائمة محليا بين العسكريين لتسهيل حركة الأصول العسكرية الفرنسية المجمدة منذ تعليق التعاون في مكافحة الإرهاب، مع الإصرار على أن المناقشات تجري فقط بين الجيش، وليس مع المجلس العسكري الحاكم، مع استمرار باريس في عدم الاعتراف بالحكومة الناتجة عن الانقلاب.
في حين لم يتم تحديد عدد الجنود المعنيين ولا شروط هذه المغادرة رسميا، إلا أن المبدأ ثابت، وفق التقرير، بعدما رفضت السلطات الفرنسية طلبات انسحاب القوات الفرنسية الموجودة في النيجر من خلال الطعن في شرعية المجلس العسكري الحاكم.
بالمقابل، أكد رئيس الوزراء المعين من قبل النظام العسكري في النيجر، علي مهماني، أن التبادلات تجري على قدم وساق حتى تنسحب القوات الفرنسية المتمركزة في البلاد على وجه السرعة، مع إمكانية الحفاظ على التعاون.كما قال رئيس وزراء النيجر "نتوقع عملية عسكرية.. وسندافع عن بلادنا"
لازال الموقف الأمريكي يتسم بالغموض ، سواء بالنسبة إلى الانقلاب في النيجر بحد ذاته، أو في الموقف من المجلس العسكري الحاكم في نيامي، أو في التشدد الذي تتخذه المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا “إيكواس” تجاه الانقلاب.
يذكر انه منذ الانقلاب العسكري الذي شهدته النيجر أواخر يوليو الماضي، تصاعدت الأجواء المشحونة ضد الفرنسيين ، وتنامى العداء تجاه باريس، لاسيما مع اتهام العسكر لها بتشجيع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا بالتدخل عسكرياً من أجل إعادة السلطة إلى الرئيس المعزول محمد بازوم.
وتدهورت العلاقات بين المجلس العسكري الحاكم وفرنسا بشكل كبير منذ أن أمهل العسكريون السفير الفرنسي الأسبوع الماضي، يومين لمغادرة البلاد، ونزعوا الحصانة الدبلوماسية عنه بعد انتهاء المهلة، دون مغادرته بأمر من حكومة بلاده.
وبناء على طلب الانقلابيين رفضت باريس مغادرة جنودها البالغ عددهم نحو 1500 جندي المنتشرين في 3 قواعد ، واحدة في العاصمة نيامي، وفي أولام شمال العاصمة، وفي أيورو بالقرب من الحدود مع مالي.من البلاد ،كما رفضت باريس عودة السفير سيلفان إيتي إلى أراضيها، بل طالبت بعودة الرئيس محمد بازوم إلى السلطة، الذي لا يزال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على اتصال به.
وكان آلاف المحتجين تجمعوا في مظاهرة خارج قاعدة عسكرية في نيامي تضم جنودا فرنسيين يوم السبت، مطالبين بانسحاب القوات الفرنسية بالكامل من البلاد بعد الانقلاب العسكري الذي حظي بدعم شعبي، في حين رفضت فرنسا الاعتراف به ،وشارك أعضاء من المجلس العسكري في المظاهرات المطالبة بإنهاء الوجود العسكري الفرنسي في النيجر، والرافضة للتدخل الفرنسي في "تحديد السلطة الشرعية في البلاد"، وذلك على غرار ما حدث لفرنسا في بوركينا فاسو ومالي.
كما طالب المتظاهرون فرنسا بسحب سفيرها من البلاد، واحترام سيادة النيجر.وأعلن المجلس العسكري في النيجر سحب الحصانة الدبلوماسية عن السفير الفرنسي سيلفان إيتي، وطلب منه "مغادرة" البلاد، وقد صدر قرار بذلك من المحكمة العليا يوم الجمعةوقد أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تصريحات رفضه للانقلاب ودعمه لمحمد بازوم المحتجز في قصره منذ الانقلاب، وقال إنه يتحدث معه بشكل يومي.
وأعلنت وزارة الداخلية في النيجر، الخميس، وقف وكالات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية عن العمل ضمن ما وصفته بمناطق العمليات العسكرية بسبب الوضع الأمني الحالي ويأتي هذا القرار في وقت تعاني فيه النيجر من نقص في الخدمات الصحية، مع وجود أكثر من نصف المرافق الصحية خارج الخدمة.

اترك رسالتك وسيتم الرد عليها في اقرب وقت شكرا لك