كتب اليهود تحمل صفات نبي آخر الزمان
فلما رأى أحبار اليهود المتواجدين في سوق عكاظ ، قافلة بني سعد من بعيد وهي مُقبلة ، علِموا أنها تحمل ، رسول آخر الزمن وخاتم الأنبياء والمرسلين {{ صلى الله عليه وسلم}}فكيف عرف أحبار اليهود ؟؟يوجد في كتبهم ، صفات نبي آخر الزمان من صفاته عندهم أنه {{ مظلل بالغمام ، صلى الله عليه وسلم }}.
فلما نظر الأحبار للقافلة ، تأتي من بعيد ، كان فوقها غمامة ، والسماء كُلها ، لا يوجد فيها غيمة ، إلا هذه الغيمة !! كانت إذا وقف الركب توقفت الغيمة فوقهم ، وإذا مشوا تمشي معهم !!! فنظر الأحبار الى بعضهم البعض ، مندهشين فقال أحدهم :_ وربِ موسى إن هذه القافلة تحمل أحمد !!! فأتفقوا على أن يعرضوا أنفسهم على القافلة ، على أنهم عرافين [[ تمثيلية يقومون بها على القافلة ، أنهم عرافين مايعرف عندنا اليوم فتاحين ، يقرأو الكف ، ويتنبأ بالمستقبل ويقرأ الفنجان ، فمن خلال هذه التمثيلية ، يستطيعون أن يعرفوا من خلالها ، على أحمد وله علاماته عندهم ]]
فعرضوا أنفسهم ، على القافلة وكانوا أكثر من حبر فتهافت الناس عليهم ، حليمة السعدية ، أحبت مثل باقي النساء معها ، أن ترى ما هو سر هذا المولود الذي تحمله ، فقد أحست هي وزوجها ، ببركته صلى الله عليه وسلم وكان عندهم جهل في هذه الأمور .
تقول حليمة :_ فعرضت الصبي عليهم بغيت ، أن أتأكد وأتعرف فلما نظروا إليه ، وأخذوا يتفحصوا صِفاته ، إرتسمت في وجوههم الدهشة ، وأخذوا ينظرون لبعضهم البعض ثم ينظرون إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا لها :_ ماهذه الحمرة في عينيه ؟!! {{ وكان في بياض عيونهِ صلى الله عليه وسلم ، حمرة لا تفارقه ، وهي نوع من أنواع الجمال ، عروق رقيقة حمراء في بياض عيونه }} فقالت حليمة :_ لا أدري هي في عينيه من ساعة ولادته !!
فقالوا لها :_ أيتيمٌ هو ؟؟ هنا حليمة أحست بسؤالهم ودهشتهم ، بشيء غريب ، خوُّفها منهم فقالت حليمة :_ لا ، ليس يتيم ، وهذا أبوه ، وأشارت إلى أبي كبشة فقال واحد من الأحبار اليهود للآخر :_ أتراه هو ؟؟فأجابه الآخر :_ إي وربِ موسى وعيسى هو !!! قال تعالى {{ الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم }} ثم صرخ في الركب [[ أي بقبيلة بني سعد ، قوم حليمة ]]
أيها الناس أقتلوا هذا الصبي ، فإنه إن بلغ مبلغ الرجال ليسفهن أحلامكم ،وليبدلنّ دينكم ، وليكفرنّ من مضى من آبائكم ، ويلٌّ للعرب ويلٌ للعرب ..فصرخت حليمة في وجهه وقالت :_ ويلٌ لك أنت ، أطلب لنفسك من يقتلك ، أما نحن فلا نقتل ولدنا !!!!!فقال الآخر :_ ألم تقل لك أنه ليس يتيم فقال له :_ نعم ، لوكان يتيماً ، لقتلته الآن فلما سمعت حليمة قولهم ، ضمته لصدرِها وهربت فيه بين الناس وأختفت عنهم ، وهي خائفة أن يكتشفوا أنه يتيم وتأكدت حليمة ، أن هذا الصبي تدور حوله أمور غير عادية .
تقول حليمة وصلنا إلى ديار بني سعد فما بقي بيت من ديار بني سعد إلا فاح منه ريح العود ، وكنا نلاحظ هذا الشيء كل يوم ، حتى كل ديار بني سعد لاحظت هذا الشيء كانت أرضنا عجفاء [[ أي أصابها الجفاف من قلة الماء ، ناشفة ، لا يوجد ربيع في الأرض ]] وكانت الأغنام ، تسرح وترجع هزيلة ، و لم يدخل في بطنها شيء من طعام وليس في ضرعها اللبن .
تقول حليمة :_ فلما قدمنا بمحمد ، أصبحت أغنامي تعود وقد شبعت ، وقد امتلأ ضرعها باللبن كنا نرى الخضرة في أفواهها ، وليس في أرضنا نبتة [[ ترجع الأغنام ، وما يزال موجود أثر الأعشاب في فمها ، والأرض قاحلة ليس فيها عرق أخضر ]] فيصرخ أصحاب الأغنام بالرعاة [[ الرعاة الذين يعملون عندهم ]]_ويحكم !!!! اسرحوا بالأغنام حيث تسرح أغنام حليمة ألا ترون أغنامهم !!! ترجع وقد شبعت والخضرة ، في أفواههم ألا تعلمون أين تسرح أغنام حليمة ؟؟!!
فيقول الرعاة :_ والله إنا لنسرح معاً ، وترجع أغنامها معنا ولكن نرى أغنام حليمة ، لا ترفع رؤوسها عن الأرض ، وهي تأكل وتمضغ ، وليس في الأرض نبتة واحدة خضراء [[ أغنام حليمة ، تأكل من الأرض ، الأرض عبارة عن رمل وحجارة ، لا يوجد عشب ليُأكل ، والرعاة مستغربون ]] وذلك ببركته {{ صلى الله عليه وسلم }}
تقول حليمة :_ فكنا نحلب أغنامنا ، ولا نهمل أهلنا [[ عام جفاف ، بني سعد ليس عندهم حليب ، كانت حليمة ، ترسل لهم بالحليب الذي عندها ]] تقول :_ ففاض الخير كله ، على ديار بني سعد {{ ببركته صلى الله عليه وسلم }}هنا الناس ، أصبحوا يتفاءلون بهذا الصبي اليتيم فأصبحوا ، إذا مرض أحدهم أو أصابته عِلة تقول حليمة :_ يأتي إلينا يقول :_ أين محمد ؟؟ فيأخذ بيده الصغيرة ، ثم يضعها على المريض ، فيبرأ في حينه [[ على الفور ، يتعافى ]] وكذلك إذا أصاب بعيرهم أو شاة شيء من المرض يحملون محمدا ، يضعوه على ظهرها فتبرأ بإذن الله
تقول حليمة :_ وأخذ محمد {{ صلى الله عليه وسلم }} يشب شبابا ليس كشباب الصبي يشب في يوم ما يشب غيره في شهر [[ كان يكبر بسرعة صلى الله عليه وسلم ]] حتى إذا بلغ عمره عاما ، وكأنه عامين فلما رأينا هذا الخير والبركة منه ، وقد أصبح عمره سنتين رغبت أنه يبقى عندي بعد السنتين [[ لأن مدة الرضاعة سنتين ]] وكنت قد وعدت ، أمه آمنة ، أن نرجعه لها بعد عامين ، فعزمت أن أرجعه لأمه وأنا عندي نية في داخلي أن أرجع محمدا معي ، بعدما استأذن أمه
التي تروي الحديث {{ حليمة السعدية ، رضي الله عنها }} تقول أسلمت وقد أدركت نزول الوحي ، وهي صحابية ، ولها رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد أطال الله في عمرها حتى أنها ماتت بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، ودفنت بالبقيع في المدينة المنورة ، بجانب عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ولأن حليمة صحابية يؤخذ بحديثها ، وكان الصحابة الكرام ينادونها {{ أم النبي }}
تقول رجعنا به إلى مكة فلما رأته أمه آمنة وجدّه عبد المطلب وكأنه غلام جفر [[ والجفر الذي يبلغ من العمر أربع سنين ، عمره سنتين ، ولكن اعتقدوا عمره أربع سنين ]] تقول سرّوا بحسن التربية ونموه السريع صلى الله عليه وسلم ، فأخذتُ أحدث آمنة وجدّه عبدالمطلب عن محبتنا له وحبهُ لنا .
[[ تمهد لهم الحديث ، في محاولة منها ، لإقناعهم أن يرجع معها ، كم نُحب محمد وتعلقنا به ، وهو أيضا يحبنا ومتعلق بنا ]] هنا آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم ، فهمت من كلام حليمة أنها تريد أن ترجعه معها فقالت آمنة :_ ماشأنك يا حليمة ؟؟!![[ يعني إلى أي شيء ، تريدين أن تصلي ، أدخلي بالموضوع]] فسكتت حليمة ثم رفعت رأسها بخج وقالت :_ أحببناه يا آمنة !!! ولا نتحمل فراقه ، وإنا رأينا البركة فيه ، وإنا نُحب أن يبقى عندنا عامين آخرين نأمن عليه من وباء مكة.
[[وفعلاً في ذلك الوقت بدأت تظهر أمراض بمكة ، بعد هلاك جيش أبرهة ، في حادثة الفيل ، وأجساد جنوده التي تعفنت ]]وظلت حليمة تقنع آمنة ، فمازالت تحدثها وتقنعها ، حتى وافقت آمنة ثم قالت_ آمنة :_ يا_ حليمة ألا أخبرك عن ولدي هذا ؟؟ [[ أي هل أحدثك عن ولدي أشياء لا تعرفيها ]] يا حليمة ، إحرصي عليه فإن لإبني هذا شأن [[ وأخذت تحدثها ، عن حمله و ولادته ، وكيف نزل ساجداً ، وعن النُور الذي خرج منه ]] إحرصي عليه يا حليمة .
رجعت حليمة وأخذت النبي {{ صلى الله عليه وسلم }} معها إلى ديار بني سعد ، ليقيم عند حليمة عامين آخرين معها في بني سعد .تقول حليمة :_ ونحن في طريقنا ، مررنا بركب من الحبشة ، وفيهم أهل الكتاب [[ قافلة من الحبشة ، فيهم من أهل الكتاب الذين على دين سيدنا عيسى عليه السلام ،النصارى ، والحبشة كان منتشر فيها النصارى ]]
[ حليمة رضي الله عنها ، كان عقلها مشغول بالتفكير ، مالسر الذي يحمله هذا الصبي ، وخاصة ما رأته من بركته ، وحديث أمه آمنة عنه ، فأحبت أن تعرف من أهل الكتاب الرهبان لأن عندهم علم من الكتاب ]] تقول :_ فعرضته على راهب فيهم فقلت له :_ ألا ترى ولدي هذا ؟؟!! قال الراهب :_ مابه ؟؟
قلت له :_ إن له أمور غريبة ، أنظر إلى حمرة عينيه هذه !!!قالت فنظر فيه الراهب وأخذ يتفحصه فقال متعجباً :_ ما هذه الحمرة أيشتكي شيء في عينيه ؟ فقلت له :_ لا هي ترافقه منذ ولادته !!ثم نظر إليه ، وإستمر في تفحصه ثم قال :_ما إسمه ؟قلت له :_ {{ محمد }}
فقال وهو مندهش :_ هل ولد يتيماً ؟؟!!! تقول حليمة :_ فأحببت أن أصدقه الحديث قلت له :_ نعم قد ولد يتيماً تقول فأخذ الصبي يقبلّه وقال لمن معه إي وربِ عيسى ، إي وربِ عيسى ، إنه نبي !! فأقبل من معه مسرعين ، وأمسكوا الصبي ، ثم أخذوا يقبلوا رأسه ، ويضموه إلى صدرهم ثم قالوا لها :_ لنأخذن هذا الغلام، فلنذهبن به إلى ملكنا وبلدنا ، فإن هذا الغلام كائن لنا وله شأن، نحن نعرف أمره [[ أصبحوا يتحايلون على حليمة ، يريدون أن يأخذوه معهم إلى ملك الحبشة ، فلقد عرفوا أمره ، وإنه نبي آخر الزمان ]]
تقول حليمة :_ فلم أكد انفلت به منهم [[ يعني ما صدقت أخذه منهم وأمشي ]]
هل لاحظتم النصارى ، ما كان منهم خوف على الرسول من القتل أما اليهود فهم أهل الأذية والقتل والغدر في الأرض ، قال تعالى {{ لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ، ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى }}
✍️يتبع بإذن الله ….صلى الله عليه وسلم

اترك رسالتك وسيتم الرد عليها في اقرب وقت شكرا لك