الصحابي خباب بن الأرت رضي الله عنه.....سلسلة حبيب الله {الفصل 28}

تعذيب الصحابي خباب بن الأرت رضي الله عنه

خباب رضي الله عنه ، من السابقين إلى الإسلام، وكان من المستضعفين الذين عُذّبوا ليتركوا الإسلام سبُي صغيراً من قبيلته تميم، وبيع في مكة فاشترته أم أنمار الخزاعية.

 
الصحابي خباب بن الأرت رضي الله عنه.....سلسلة حبيب الله  {الفصل 28}


فكان يعمل عند  أم أنمار [[ الشقية الظالمة ]]أسلم خباب وهو تحت يدها فكانت تعذبه عذاباً لم يخطر على بال بشر ، كانت تأمر غلمانها [[ العبيد ]] أن يشعلوا لها الجمر ثم تأمرهم أن يحملوا خباباً يجردوه من ثيابه ثم تقول :_ ضعوه على الجمر على ظهره . يجردوه من الثياب ويضعون ظهره على الجمر .


ثم تجلس بجانبه هذه الشقية وتقول :_  واللات والعزى لا أتركك  حتى لا أسمع طشيش الجمر في أذني [[ يعني حتى لحمك يذوب ويطفي الجمر على جسدك ولا أسمع الطشيش ، وقتها أتركك ]] ويغيب رضي الله عنه عن الوعي .. والشقية جالسة جنبه حتى لا تسمع طشيش الجمر ثم تقول :_ ارفعوه [[وهو بشر و صادق الإيمان ، في العهد المكي لم يكن هناك منافق  بل كان الواحد منهم يخفي إيمانه خوفاً من التعذيب]] ولكن النفس مع التعذيب تضعف ، لأن النفس بشرية .


فلما صحي من الغيبوبة والجمر على ظهره 'بعضه قد سقط وبعضه لا يزال ملتصقاً بظهره قال أين رسول الله ؟ 


ثم ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان جالساً في حِجر الكعبة ، وإلى جانبه أبو بكر الصديق يقول خباب :_ وجدته متغشياً ببردة على رأسه فلما اقتربت وسلمت رفع البرد عن رأسه [[ أي الغطاء]] وسلم علي فوقفت أمامه وقلت :_ بأبي أنت وأمي يا رسول الله إلى متى نعاني هذا .. وأشار بإصبعه إلى ظهره .


 ألا تستنصر لنا  [[يعني تدعي الله أن يخفف العذاب عنا ]] قال :_ فغضب النبي صلى الله عليه وسلم واحمرت عيناه ثم هب وقال :_لقد كان فيمن قبلكم يؤتى بالرجل فتحفر له الحفرة ثم يوضع المنشار على رأسه حتى يخرج إلى ما بين فخذيه [[يعني يقصوه بالنص]] لا يرده ذلك عن دينه ، كان يؤتى بالرجل فيمشط بأمشاط الحديد لحمه وعصبه دون عظمه وهو حي إلى أن يفارق لا يرده ذلك عن سبيل الله  والذي نفسي بيده ليتمن الله هذا الأمر [[ دين الإسلام]]حتى تخرج المرأة {{قيل أكثر من رواية للحديث قيل بصرى وقيل حضرموت}}أو يخرج أحدكم من حضرموت إلى البيت الحرام لا يخشى إلا الله والذئب على الغنم [[ يعني يمشي في الليل أو النهار وحده من اليمن لمكة ]]ولكنكم تستعجلون فانكمش خباب وعلم أنه لم يؤد الواجب المطلوب بعد لأن الصبر أعلى من ذلك وانصرف خباب من المكان والحزن في عينيه 


يقول أبو بكر رضي الله عنه :_ وأنا أقول في نفسي لو دعا له رسول الله واستنصر له [[ يعني لو رسول الله يطيب خاطره بكلمتين قبل أن يمشي]]يقول أبو بكر :_ فلما مضى خباب فما راعني إلا والنبي رفع يديه إلى السماء وهو في حِجر الكعبة حتى بان بياض إبطيه والدموع في عينيه حزناً يبكي  على خباب وقال :_ اللهم انصر خباباً ، اللهم انصر خباباً ، اللهم انصرخبابا" .


[[ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يربي رجالا، هم من سيحملون هذا الدين وينقلونه إلى مليارات من المسلمين بعده ، لا يوجد دلال في مرحلة العهد المكي ، لايوجد فيها قتال  ، ولم يأذن الله بالقتال فيها ، لم يأذن الله بالقتال إلا في المدينة أراد الله أن ينشئ الصحابة التربية الجلالية قبل القتالية ، جهاد النفس قبل الجهاد في سبيل الله جهاد النفس الذي غاب عن المسلمين وعن الدعاة إلى الله هذه الأيام ،جهاد النفس الذي قال الله تعالى فيه {{ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}} هذه الآية مكية ولا يقصد بالجهاد القتال هنا ، لأن الله شرع جهاد المشركين في المدينة ، الآية هنا تقصد جهاد النفس ]].


 مضى ثلاثة أيام أصيبت أم أنمار سيدة خباب بمرض الصرع ، فصارت تعوي مثل الكلاب فأحضروا لها الكاهن ، لما كشف عليها قال :_ في داخلها جني لا يخرج حتى تُحمّى جفنة من نحاس وتوضع على رأسها [[يعني طنجرة نحاس كبيرة تتسخن على النار وعندما تصير جمراً يضعوها على رأسها ]] .


( سبحان الله العاقبة من جنس العمل كما كانت تعذبه بالكي والجمر انظروا بم عاقبها العزيز المنتقم ) فاجتمع أولادها وإخوتها وقرروا ، تطبيق ما قاله الكاهن فأحضروا زبدية من نحاس ووضعوها على النار هنا ترددوا ،، من يضعها على رأسها ؟؟!! خافوا  فقالوا :_ للخدم ألا يوجد منكم غلام يفعل ذلك ؟فقال خباب :_ إن شئتم أنا 

- قالوا له :_ أجل يا خباب افعل. 

- فقال لهم :_ ولكن لست مسؤولا عن النتائج.

- قالوا أجل :_فأخذ الزبدية بالملقط ووضعها على رأسها فانفجرت دماغها وسقطت ميتة.


هل نصر الله خباب أم لم ينصره ؟ وتم وعد رسول الله وخرجت نساء كثير من حضرموت إلى مكة لا تخشى إلا الله والذئب على الغنم

وهل انتشر دين الإسلام مثل ما أخبر الحبيب المصطفى أم لم ينتشر؟


ونحن لنا وعد من الله ورسوله ولكنكم تستعجلون وعد الله لعباده الصالحين {{ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون }}. وعد الله لنا نحن الذين نعيش في هذا الزمن على أعتاب أبواب علامات الساعة الكبرى على أيديكم أو أيدي أبنائكم ماذا وعدكم الله ؟؟ {{فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولا }}ماذا وعدكم رسول الله؟.


 {{لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود ، حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر فيقول : الحجر والشجر : يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله}}.


إن الإسلام إذا حاربوه اشتد ، وإذا تركوه امتد ، والله بالمرصاد لمن يصد، و هو غني عمن يرتد ، و بأسه عن المجرمين لا يُردّ ، وإن كان العدوّ قد أعدّ فإنّ الله لا يعجزه أحد، فجدّد الإيمان جدّد، ووحّد الله وحّد، وسدّد الصّفوف سدّد(أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله)



✍️يتبع بإذن الله اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



اهتماماتك
بواسطة : اهتماماتك
اترك تعليقك هنا وسيتم الرد عليك خلال 24 ساعة.
تعليقات